1 " سورة الرحمن "
3 محتوى السورة :
توضح هذه السورة بصورة عامة النعم الإلهية المختلفة ، سواء كانت مادية أو
معنوية ، والتي تفضل بها البارئ عز وجل على عباده وغمرهم بها ، ويمكن
تسميتها لهذا السبب ب ( سورة الرحمة ) أو ( سورة النعمة ) ولهذا فإنها بدأت بالاسم
المبارك ( الرحمن ) الذي يشير إلى صنوف الرحمة الإلهية الواسعة ، وتنهي هذه
السورة آياتها بإجلال وإكرام البارئ سبحانه ، وبإقرار عباده بالنعم التي تفضل
بها عليهم ( إحدى وثلاثين مرة ) وذلك من خلال تكرار آية : فبأي آلاء ربكما
تكذبان .
وبناء على هذا فإن السياق العام للسورة يتعلق بالحديث عن المنن والنعم
الإلهية المختلفة والعظيمة . ومن جهة أخرى فإننا نستطيع أن نقسم محتويات
السورة إلى عدة أقسام :
القسم الأول : الذي يشمل أول آيات السورة حيث الحديث عن النعم الإلهية
الكبيرة ، سواء تلك التي تتعلق بخلق الإنسان أو تربيته وتعليمه ، أو الحساب
والميزان ، وكذلك سائر الأمور الأخرى التي يتجسد فيها الخير للإنسان ، إضافة
إلى الغذاء الروحي والجسمي له .
القسم الثاني : يتناول توضيح مسألة خلق الإنس والجن .
القسم الثالث : يتضمن توضيح الآيات والدلائل الإلهية في الأرض والسماء .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 359
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٩