المقصود منها في الآية الكريمة هو المعنى الأول .
نعم إنهم سيبتلون يوم القيامة بعذاب محتم وعاقبة بائسة لا مفر منها .
* * *
2 ملاحظة
3 تنبؤ إعجازي صريح :
مما لا شك فيه أنه عندما نزلت هذه الآيات في مكة المكرمة كان المسلمون
أقلية ضعيفة ، وكان العدو في أوج القوة والقدرة ، ولم يكن أحد يتوقع انتصار
المسلمين بهذه السرعة ، فهو أمر غير قابل للتصديق في تلك الظروف ، ولا مجال
للتنبؤ به .
وكانت هجرة المسلمين بعد فترة وجيزة من هذا التاريخ حيث اكتسبوا خبرة
وقوة ، مما جعلهم يحققون الانتصار والغلبة على المشركين في أول مواجهة
عسكرية معهم ، وذلك في معركة بدر ، حيث وجه المسلمون صفعة قوية مفاجئة
لمعسكر الكفر ، ولم يمض وقت طويل إلا ونلاحظ أن الإيمان بالرسالة المحمدية
لم يقتصر على مشركي مكة فحسب ، بل شمل الجزيرة العربية أجمع ، حيث
استسلمت للدعوة الإلهية .
أليس هذا النبأ الغيبي الإلهي الذي واجهنا بهذه الصراحة والجدية معجزة ؟
ومن الواضح أن أحد عناصر الإعجاز في القرآن الكريم هو تضمنه للأخبار
الغيبية ، وهذا ما نلاحظه في الآية مورد البحث .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 343
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٣