تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

وَكُلُّ بَصِيرٍ غيَرْهُُ يَعْمَى عَنْ خَفِيِّ الْأَلْوَانِ وَلَطِيفِ الْأَجْسَامِ وَكُلُّ ظَاهِرٍ غيَرْهُُ غَيْرُ بَاطِنٌ وَكُلُّ بَاطِنٍ غيَرْهُُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لَمْ يَخْلُقْ مَا خلَقَهَُ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ وَلَا تَخَوُّفٍ مِنْ عَوَاقِبِ زَمَانٍ وَلَا اسْتِعَانَةٍ عَلَى نِدٍّ مُثَاوِرٍ وَلَا شَرِيكٍ مُكَاثِرٍ وَلَا ضِدٍّ مُنَافِرٍ وَلَكِنْ خَلَائِقُ مَرْبُوبُونَ وَعِبَادٌ دَاخِرُونَ لَمْ يَحْلُلْ فِي الْأَشْيَاءِ فَيُقَالَ هُوَ فِيهَا كَائِنٌ وَلَمْ يَنْأَ عَنْهَا فَيُقَالَ هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ لَمْ يؤَدُهُْ خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ وَلَا تَدْبِيرُ مَا ذَرَأَ وَلَا وَقَفَ بِهِ عَجْزٌ عَمَّا خَلَقَ وَلَا وَلَجَتْ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ فِيمَا قَضَى وَقَدَّرَ بَلْ قَضَاءٌ مُتْقَنٌ وَعِلْمٌ مُحْكَمٌ وَأَمْرٌ مُبْرَمٌ الْمَأْمُولُ مَعَ النِّقَمِ الْمَرْهُوبُ مَعَ النِّعَمِ

( 65 ) ومن كلام له عليه السلام كان يقوله لأصحابه في بعض أيام صفين

مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَتَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فإَنِهَُّ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَأَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ وَقَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا وَالْحَظُوا الْخَزْرَ وَاطْعَنُوا الشَّزْرَ وَنَافِحُوا بِالظُّبَا وَصِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ وَمَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ( صَلَّى الَّلُه عَلَيْهِ واَلَهِِ وَسَلَّمَ ) فَعَاوِدُوا الْكَرَّ

هامش
1 . « ب » : وكل ظاهر غيره باطن .
2 . « م » : ولا تخويف من عواقب .
3 . « ب » : ولا شريك مكابر .
4 . « ب » : المرجو من النعم . « ك » ، « ف » : مع النعم .
5 . « ك » : وأنتم بعين اللهّ .