بسم الله الرحمن الرحيم
" مقدمة المؤسسة "
كلمة حول تحقيق هذا السفر الخالد :
لاشك أن من أهم طرق الوصول إلى إثبات حقيقة صدور الحديث عن المعصوم ، واتصال حلقات الرواة ، والانتساب إلى " المروي عنه " هو وجود انسخ الخطية المعتبرة .
والنسخ المخطوطة المستندة ذات الاعتبار بإمكانها تقرب الفواصل المنية - المتباعدة منذ قرون لتتصل بزمن " المعصوم " والرواة والمؤلفين بلا واسطة حتى يومنا هذا .
وعند ذلك سيكون الباب مفتوحا والأمر سهلا أمام الدراسات التحقيقية والتأليفية لإدارة المسائل السياسية والاجتماعية ، وحل غير ذلك من المشكلات .
وعلى هذا الأساس ، فإن الاهتمام بمعرفة وجود النسخ الخطية وهويتها والعثور عليها ، والتحقيق حولها ، ومقابلتها مع الأصل هي من أهم الأمور الملحة والضرورية في باب الدراسات التحقيقية ولها مكانتها المرفوعة في عالمنا اليوم .
والعالم الإسلامي والحوزات العلمية قد استجابت منذ زمن بعيد لإرشادات وبيانات الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل البيت الطاهرين ( عليهم السلام ) حول ضرورة المحافظة على الكتب ولمتون الخطبة الإسلامية ، كما قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إحتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها " ؛ ( 1 ) والعناية بها أشد العناية ، وكان العلماء السابقون " رضوان الله تعالى عليهم " يهتمون غاية الاهتمام بنقل الحديث ، ويحتفظون بالكتب ويعتنون بها أشد الاعتناء ، وكا من نتيجة ذلك أن أوجدوا علم الحديث بأبعاده الواسعة .
ولو قلنا : بأن أساس هذا العلم هو المحافطة على النسخ الخطية ، وإظهارها بمظهرها المميز الفني الأصولى الصحيح فلا يكون ذلك على سبيل المقالاة في الكلام .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث ، حديث 10 .