أُخْرَى فَمَا فَدَاكَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَالُكَ وَلَا حَسَبُكَ وَإِنَّ امْرَأً دَلَّ عَلَى قوَمْهِِ السَّيْفَ وَسَاقَ إِلَيْهِمُ الْحَتْفَ لَحَرِيٌّ أَنْ يمَقْتُهَُ الْأَقْرَبُ وَلَا يأَمْنَهَُ الْأَبْعَدُ أقول يريد عليه السلام أنه أسر في الكفر مرة وفي الإسلام مرة وأما قوله عليه السلام دل على قومه السيف فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة غر فيه قومه ومكر بهم حتى أوقع بهم خالد وكان قومه بعد ذلك يسمونه عرف النار وهو اسم للغادر عندهم
( 20 ) ومن خطبة له عليه السلام
فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ لَجَزِعْتُمْ وَوَهِلْتُمْ وَسَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ وَلَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَقَرِيبٌ مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ وَلَقَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَأُسْمِعْتُمْ إِنْ سَمِعْتُمْ وَهُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ لَقَدْ جَاهَرَتْكُمُ الْعِبَرُ وَزُجِرْتُمْ بِمَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ وَمَا يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ بَعْدَ رُسُلِ السَّمَاءِ إِلَّا الْبَشَرُ