ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غيَرْهِِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بخِلِاَفهِِ ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْقُضَاةُ بِذَلِكَ عِنْدَ إِمَامِهِمُ الَّذِي اسْتَقْضَاهُمْ فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ أَ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالِاخْتِلَافِ فأَطَاَعوُهُ أَمْ نَهَاهُمْ عنَهُْ فعَصَوَهُْ أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إتِمْاَمهِِ أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه واله عَنْ تبَلْيِغهِِ وَأدَاَئهِِ وَاللَّهُ سبُحْاَنهَُ يَقُولُ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وَقَالَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَذَكَرَ أَنَّ الْكِتَابَ يُصَدِّقُ بعَضْهُُ بَعْضاً وَأنَهَُّ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ فَقَالَ سبُحْاَنهَُ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً وَإِنَّ الْقُرْآنَ ظاَهرِهُُ أَنِيقٌ وَباَطنِهُُ عَمِيقٌ لَا تَفْنَى عجَاَئبِهُُ وَلَا تَنْقَضِي غرَاَئبِهُُ وَلَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِهِ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 27
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص٢٧
فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فقال يا أمير المؤمنين هذه عليك لا لك فخفض عليه السلام إليه بصره ثم قال مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ حَائِكُ ابْنُ حَائِكٍ مُنَافِقُ ابْنُ كَافِرٍ وَاللَّهِ لَقَدْ أَسَرَكَ الْكُفْرُ مَرَّةً وَالْإِسْلَامُ
هامش
1 . « ض » ، « ح » ، « ل » ، « ش » : عند الامام الّذى .