خيَرْهُُ وَاحْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رأَيْهُُ وَيُنْكَرُ عمَلَهُُ فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بصِاَحبِهِِ وَاسْكُنِ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَاحْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ وَالْجَفَاءِ وَقِلَّةَ الْأَعْوَانِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ وَإِيَّاكَ وَمَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّيْطَانِ وَمَعَارِيضُ الْفِتَنِ وَأَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ وَلَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ وَأَطِعِ اللَّهَ فِي جُمَلِ أُمُورِكَ فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا وَخَادِعْ نَفْسَكَ فِي الْعِبَادَةِ وَارْفُقْ بِهَا وَلَا تَقْهَرْهَا وَخُذْ عَفْوَهَا وَنَشَاطَهَا إِلَّا مَا كَانَ مَكْتُوباً عَلَيْكَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فإَنِهَُّ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَتَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَإِيَّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّكَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ وَوَقِّرِ اللَّهَ وَأَحْبِبْ أحَبِاَّءهَُ وَاحْذَرِ الْغَضَبَ فإَنِهَُّ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ وَالسَّلَامُ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 397
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص٣٩٧
وهو عامله على المدينة في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ وَيَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ فَكَفَى
هامش
1 . « ف » : في يوم الجمعة .
2 . « ب » : في جميع أمورك .