تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلَايَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلَائِلَ يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَزَهَقَ وَاطْمَأَنَّ الدِّينُ وَتنَهَنْهََ وَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ لَقِيتُهُمْ وَاحِداً وَهُمْ طِلَاعُ الْأَرْضِ كُلِّهَا مَا بَالَيْتُ وَلَا اسْتَوْحَشْتُ وَإِنِّي مِنْ ضَلَالِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ وَالْهُدَى الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ لَعَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ نَفْسِي وَيَقِينٍ مِنْ رَبِّي وَإِنِّي إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ لَمُشْتَاقٌ وَلِحُسْنِ ثوَاَبهِِ لَمُنْتَظِرٌ رَاجٍ وَلَكِنَّنِي آسَى أَنْ يَلِيَ أَمْرَ هذَهِِ الْأُمَّةِ سُفَهَاؤُهَا وَفُجَّارُهَا فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَعبِاَدهَُ خَوَلًا وَالصَّالِحِينَ حَرْباً وَالْفَاسِقِينَ حِزْباً فَإِنَّ مِنْهُمُ الَّذِي شَرِبَ فِيكُمُ الْحَرَامَ وَجُلِدَ حَدّاً فِي الْإِسْلَامِ وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى رُضِخَتْ لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ الرَّضَائِخُ فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَكْثَرْتُ تَأْلِيبَكُمْ وَتَأْنِيبَكُمْ وَجَمْعَكُمْ وَتَحْرِيضَكُمْ وَلَتَرَكْتُكُمْ إِذْ أَبَيْتُمْ وَوَنَيْتُمْ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى أَطْرَافِكُمْ قَدِ انْتَقَصَتْ وَإِلَى أَمْصَارِكُمْ قَدِ افْتُتِحَتْ وَإِلَى مَمَالِكِكُمْ تُزْوَى وَإِلَى بِلَادِكُمْ تُغْزَى انْفِرُوا - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - إِلَى قِتَالِ عَدُوِّكُمْ وَلَا تَثَاقَلُواْ إِلَى الْأَرْضِ فَتُقِرُّوا بِالْخَسْفِ وَتَبُوءُوا

هامش
1 . « ف » وهامش « ن » : لو لقيتهم وحدى .
2 . « ف » ، « ن » : وتركتكم .
3 . « ح » وهامش « ن » : فتنفروا بالخسف .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 390 | خطب الإمام علي ( ع )