أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ تَضْيِيعَ الْمَرْءِ مَا وُلِّيَ وَتكَلَفُّهَُ مَا كُفِيَ لَعَجْزٌ حَاضِرٌ وَرَأْيٌ مُتَبَّرٌ وَإِنَّ تَعَاطِيَكَ الْغَارَةَ عَلَى أَهْلِ قِرْقِيسِيَا وَتَعْطِيلَكَ مَسَالِحَكَ الَّتِي وَلَّيْنَاكَ لَيْسَ لَهَا مَنْ يَمْنَعُهَا وَلَا يَرُدُّ الْجَيْشَ عَنْهَا لَرَأْيٌ شَعَاعٌ فَقَدْ صِرْتَ جِسْراً لِمَنْ أَرَادَ الْغَارَةَ مِنْ أَعْدَائِكَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ غَيْرَ شَدِيدِ الْمَنْكِبِ وَلَا مَهِيبِ الْجَانِبِ وَلَا سَادٍّ ثُغْرَةً وَلَا كَاسِرٍ لِعَدُوٍّ شَوْكَةً وَلَا مُغْنٍ عَنْ أَهْلِ مصِرْهِِ وَلَا مُجْزٍ عَنْ أمَيِرهِِ وَالسَّلَامُ
( 62 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر رحمه الله لما ولاه إمارتها
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَمُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَلَمَّا مَضَى صلى الله عليه وآله تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الْأَمْرَ مِنْ بعَدْهِِ فوَاَللهَِّ مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِي أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بعَدْهِِ صلى الله عليه وآله عَنْ أَهْلِ بيَتْهِِ وَلَا أَنَّهُمْ منُحَوُّهُ عَنِّي مِنْ بعَدْهِِ فَمَا رَاعَنِي إِلَّا انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلَانٍ يبُاَيعِوُنهَُ فَأَمْسَكْتُ يَدِي حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلَامِ يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأهَلْهَُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً
هامش
1 . « ض » ، « ب » : ليس بها من يمنعها .
2 . « م » ، « ش » : ولا كاسر شوكة .