Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 365

Contributors:

P.365

مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَصْحَابِ الْخَرَاجِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَحْذَرْ مَا هُوَ صَائِرٌ إلِيَهِْ لَمْ يُقَدِّمْ لنِفَسْهِِ مَا يُحْرِزُهَا وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا كُلِّفْتُمْ يَسِيرٌ وَأَنَّ ثوَاَبهَُ كَثِيرٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا نَهَى اللَّهُ عنَهُْ مِنَ الْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ عِقَابٌ يُخَافُ لَكَانَ فِي ثَوَابِ اجتْنِاَبهِِ مَا لَا عُذْرَ فِي تَرْكِ طلَبَهِِ فَأَنْصِفُوا النَّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَاصْبِرُوا لِحَوَائِجِهِمْ فَإِنَّكُمْ خُزَّانُ الرَّعِيَّةِ وَوُكَلَاءُ الْأُمَّةِ وَسُفَرَاءُ الْأَئِمَّةِ وَلَا تَحْسِمُوا أَحَداً عَنْ حاَجتَهِِ وَلَا تحَبْسِوُهُ عَنْ طلَبِتَهِِ وَلَا تَبِيعُنَّ لِلنَّاسِ فِي الْخَرَاجِ كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ وَلَا دَابَّةً يَعْتَمِلُونَ عَلَيْهَا وَلَا عَبْداً وَلَا تَضْرِبُنَّ أَحَداً سَوْطاً لِمَكَانِ دِرْهَمٍ وَلَا تَمَسُّنَّ مَالَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مُصَلٍّ وَلَا مُعَاهِدٍ إِلَّا أَنْ تَجِدُوا فَرَساً أَوْ سِلَاحاً يُعْدَى بِهِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فإَنِهَُّ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ فَيَكُونَ شَوْكَةً عَلَيْهِ وَلَا تَدَّخِرُوا أَنْفُسَكُمْ نَصِيحَةً وَلَا الْجُنْدَ حُسْنَ سِيرَةٍ وَلَا الرَّعِيَّةَ مَعُونَةً وَلَا دِينَ اللَّهِ قُوَّةً وَأَبْلُوا فِي سبَيِلهِِ مَا اسْتَوْجَبَ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ قَدِ اصْطَنَعَ عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ أَنْ نشَكْرُهَُ بِجُهْدِنَا وَأَنْ ننَصْرُهَُ بِمَا بَلَغَتْ قُوَّتُنَا وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باِللهَِّ ( الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ )

( 52 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة

Footnote
1 . « ض » ، « ح » ، « ب » : ولا تحشموا . « ل » : ولا تجشموا .
2 . « ف » : فيكون ذلك شوكة عليه .
3 . « ض » ، « ب » ، « م » : في سبيل الله . « ح » : في سبيل ما استوجب .
4 . ساقطة من « ش » .