Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 345

Contributors:

P.345

لسِرِهِِّ وَرُبَّ سَاعٍ فِيمَا يضَرُهُُّ مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ وَمَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ قَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ وَبَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ وَظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ إِذَا كَانَ الرِّفْقُ خُرْقاً كَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً وَالدَّاءُ دَوَاءً وَرُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ وَغَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ وَإِيَّاكَ وَالِاتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوكىَ وَالْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ وَخَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ وَلَا كُلُّ غَائِبٍ يَئُوبُ وَمِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ الزَّادِ وَمَفْسَدَةُ الْمَعَادِ وَلِكُلِّ أَمْرٍ عَاقِبَةٌ سَوْفَ يَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ وَرُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ وَلَا خَيْرَ فِي مُعِينٍ مَهِينٍ وَلَا فِي صَدِيقٍ ظَنِينٍ سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قعَوُدهُُ وَلَا تُخَاطِرْ بِشَيْءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَإِيَّاكَ أَنْ تَجْمَحَ بِكَ مَطِيَّةُ اللَّجَاجِ احْمِلْ نَفْسَكَ مِنْ أَخِيكَ عِنْدَ صرَمْهِِ عَلَى الصِّلَةِ وَعِنْدَ صدُوُدهِِ عَلَى اللَّطَفِ وَالْمُقَارَبَةِ وَعِنْدَ جمُوُدهِِ عَلَى الْبَذْلِ وَعِنْدَ تبَاَعدُهِِ عَلَى الدُّنُوِّ وَعِنْدَ شدِتَّهِِ عَلَى اللِّينِ وَعِنْدَ جرُمْهِِ عَلَى الْعُذْرِ حَتَّى كَأَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ وَكأَنَهَُّ ذُو نِعْمَةٍ عَلَيْكَ وَإِيَّاكَ أَنْ تَضَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ موَضْعِهِِ أَوْ أَنْ تفَعْلَهَُ بِغَيْرِ أهَلْهِِ لَا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ وَامْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً وَتَجَرَّعِ الْغَيْظَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ

Footnote
1 . « ب » : يضائع الموتى .