Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 321

Contributors:

P.321

( 18 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة

وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَصْرَةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ وَمَغْرِسُ الْفِتَنِ فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَاحْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَقَدْ بَلَغَنِي تَنَمُّرُكَ لِبَنِي تَمِيمٍ وَغِلْظَتُك عَلَيْهِمْ وَإِنَّ بَنِي تَمِيمٍ لَمْ يَغِبْ لَهُمْ نَجْمٌ إِلَّا طَلَعَ لَهُمْ آخَرُ وَإِنَّهُمْ لَمْ يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ وَإِنَّ لَهُمْ بِنَا رَحِماً مَاسَّةً وَقَرَابَةً خَاصَّةً نَحْنُ مَأْجُورُونَ عَلَى صِلَتِهَا وَمَأْزُورُونَ عَلَى قَطِيعَتِهَا فَارْبَعْ أَبَا الْعَبَّاسِ - رَحِمَكَ اللَّهُ - فِيمَا جَرَى عَلَى يَدِكَ وَلِسَانِكَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَإِنَّا شَرِيكَانِ فِي ذَلِكَ وَكُنْ عِنْدَ صَالِحِ ظَنِّي بِكَ وَلَا يَفِيلَنَّ رَأْيِي فِيكَ وَالسَّلَامُ

( 19 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ دَهَاقِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ غِلْظَةً وَقَسْوَةً وَاحْتِقَاراً وَجَفْوَةً وَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلًا لِأَنْ يُدْنَوْا لِشِرْكِهِمْ وَلَا أَنْ يُقْصَوْا وَيُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تشَوُبهُُ بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ وَدَاوِلْ لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ وَالرَّأْفَةِ وَامْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ

Footnote
1 . « ن » ، « ف » ، « م » : اعلم أن البصرة .
2 . « ك » : على قطعها .
3 . « ش » : قسوة وغلظة .
4 . « ش » : فنظرت .
5 . « ف » « ن » ، « م » : داول بهم .