پرش به محتوای اصلی

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 284

پدیدآورندگان:

ص۲۸۴

لِمَنْ جَهِلَ وَقَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ وَشِدَّةِ الْإِبْلَاسِ وَهَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَرَوْعَاتِ الْفَزَعِ وَاخْتِلَافِ الْأَضْلَاعِ وَاسْتِكَاكِ الْأَسْمَاعِ وَظُلْمَةِ اللَّحْدِ وَخِيفَةِ الْوَعْدِ وَغَمِّ الضَّرِيحِ وَرَدْمِ الصَّفِيحِ فاَللهََّ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيَةٌ بِكُمْ عَلَى سَنَنٍ وَأَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ فِي قَرَنٍ وَكَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا وَأَزِفَتْ بِأَفْرَاطِهَا وَوَقَفَتْ بِكُمْ عَلَى صِرَاطِهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلَازِلِهَا وَأَنَاخَتْ بِكَلَاكِلِهَا وَانْصَرَمَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا وَأَخْرَجَتْهُمْ مِنْ حِضْنِهَا فَكَانَتْ كَيَوْمٍ مَضَى وَشَهْرٍ انْقَضَى وَصَارَ جَدِيدُهَا رَثّاً وَسَمِينُهَا غَثّاً فِي مَوْقِفٍ ضَنْكِ الْمَقَامِ وَأُمُورٍ مُشْتَبِهَةٍ عِظَامٍ وَنَارٍ شَدِيدٍ كَلَبُهَا عَالٍ لَجَبُهَا سَاطِعٍ لَهَبُهَا مُتَغَيِّظٍ زَفِيرُهَا مُتَأَجِّجٍ سَعِيرُهَا بَعِيدٍ خُمُودُهَا ذَاكٍ وَقُودُهَا مَخُوفٍ وَعِيدُهَا عَمٍ قَرَارُهَا مُظْلِمَةٍ أَقْطَارُهَا حَامِيَةٍ قُدُورُهَا فَظِيعَةٍ أُمُورُهَا وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ وَانْقَطَعَ الْعِتَابُ وَزُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ وَاطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ وَرَضُوا الْمَثْوَى وَالْقَرَارَ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا زَاكِيَةً وَأَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةً وَكَانَ لَيْلُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ نَهَاراً تَخَشُّعاً وَاسْتِغْفَارًا وَكَانَ نَهَارُهُمْ لَيْلًا تَوَحُّشاً وَانْقِطَاعاً فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ ( مَآباً وَالْجَزَاءَ ) ثَوَاباً وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها فِي مُلْكٍ دَائِمٍ وَنَعِيمٍ قَائِمٍ فَارْعَوْا - عِبَادَ اللَّهِ - مَا برِعِاَيتَهِِ يَفُوزُ فَائِزُكُمْ وَبإِضِاَعتَهِِ يَخْسَرُ

پاورقی
1 . « ف » ، « ن » ، « ش » : على سراطها بالسين .
2 . « ش » : وانصرفت الدنيا .
3 . « ض » ، « ب » : أو شهر انقضى .
4 . « م » : من موقف .
5 . « ض » ، « ب » : غم قرارها .
6 . ساقطة من « ف » ، « ن » ، « ل » ، « ش » .