مُبْطِلُكُمْ وَبَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ فَإِنَّكُمْ مُرْتَهَنُونَ بِمَا أَسْلَفْتُمْ وَمَدِينُونَ بِمَا قَدَّمْتُمْ وَكَأَنْ قَدْ نَزَلَ بِكُمُ الْمَخُوفُ فَلَا رَجْعَةً تَنَالُونَ وَلَا عَثْرَةً تُقَالُونَ اسْتَعْمَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بطِاَعتَهِِ وَطَاعَةِ رسَوُلهِِ وَعَفَا عَنَّا وَعَنْكُمْ بِفَضْلِ رحَمْتَهِِ الْزَمُوا الْأَرْضَ وَاصْبِرُوا عَلَى الْبَلَاءِ وَلَا تُحَرِّكُوا بِأَيْدِيكُمْ وَسُيُوفِكُمْ هَوَى أَلْسِنَتِكُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يعُجَلِّهُْ اللَّهُ لَكُمْ فإَنِهَُّ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فرِاَشهِِ وَهُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ ربَهِِّ ( عَزَّ وَجَلَّ ) وَحَقِّ رسَوُلهِِ وَأَهْلِ بيَتْهِِ مَاتَ شَهِيداً وَوَقَعَ أجَرْهُُ عَلَى اللّهِ وَاسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عمَلَهِِ وَقَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إصِلْاَتهِِ لسِيَفْهِِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وَأَجَلًا
( 233 ) ومن خطبة له عليه السلام
الْحَمْدُ للِهَِّ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حمَدْهُُ وَالْغَالِبِ جنُدْهُُ وَالْمُتَعَالِي جدَهُُّ أحَمْدَهُُ عَلَى نعِمَهِِ التُّؤَامِ وَآلاَئهِِ الْعِظَامِ الَّذِي عَظُمَ حلِمْهُُ فَعَفَا وَعَدَلَ فِي كُلِّ مَا قَضَى وَعَلِمَ بِمَا يَمْضِي وَمَا مَضَى مُبْتَدِعِ الْخَلَائِقِ بعِلِمْهِِ وَمُنْشِئِهِمْ بحِكُمْهِِ بِلَا اقْتِدَاءٍ وَلَا تَعْلِيمٍ وَلَا احْتِذَاءٍ لِمِثَالِ صَانِعٍ حَكِيمٍ وَلَا إِصَابَةِ خَطَإٍ وَلَا حَضْرَةِ مَلَإٍ