Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 277

Contributors:

P.277

تَحُدُّ الْأَدَوَاتُ أَنْفُسَهَا وَتُشِيرُ الْآلَاتُ إِلَى نَظَائِرِهَا مَنَعَتْهَا مُنْذُ الْقِدْمَةَ وَحَمَتْهَا قَدُ الْأَزَلِيَّةَ وَجَنَّبَتْهَا لَوْلَا التَّكْمِلَةَ بِهَا تَجَلَّى صَانِعُهَا لِلْعُقُولِ وَبِهَا امْتَنَعَ عَنْ نَظَرِ الْعُيُونِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ السُّكُونُ وَالْحَرَكَةُ وَكَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أجَرْاَهُ وَيَعُودُ فِيهِ مَا هُوَ أبَدْاَهُ وَيَحْدُثُ فِيهِ مَا هُوَ أحَدْثَهَُ إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذاَتهُُ وَلَتَجَزَّأَ كنُهْهُُ وَلَامْتَنَعَ مِنَ الْأَزَلِ معَنْاَهُ وَلَكَانَ لَهُ وَرَاءٌ إِذْ وُجِدَ لَهُ أَمَامٌ وَلَالْتَمَسَ التَّمَامَ إِذْ لزَمِهَُ النُّقْصَانُ وَإِذاً لَقَامَتْ آيَةُ الْمَصْنُوعِ فِيهِ وَلَتَحَوَّلَ دَلِيلًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَدْلُولًا عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِسُلْطَانِ الِامْتِنَاعِ مِنْ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ مَا يُؤَثِّرُ فِي غيَرْهِِ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْأُفُولُ لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْلُوداً وَلَمْ يُولَدْ فَيَصِيرَ مَحْدُوداً جَلَّ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ وَطَهُرَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ لَا تنَاَلهُُ الْأَوْهَامُ فتَقُدَرِّهَُ وَلَا تتَوَهَمَّهُُ الْفِطَنُ فتَصُوَرِّهَُ وَلَا تدُرْكِهُُ الْحَوَاسُّ فتَحَسُهَُّ وَلَا تلَمْسِهُُ الْأَيْدِي فتَمَسَهَُّ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِحَالٍ وَلَا يَتَبَدَّلُ فِي الْأَحْوَالِ وَلَا تبُلْيِهِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ وَلَا يغُيَرِّهُُ الضِّيَاءُ وَالظَّلَامُ وَلَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ وَلَا بِالْجَوَارِحِ وَالْأَعْضَاءِ وَلَا بِعَرَضٍ مِنَ الْأَعْرَاضِ وَلَا بِالْغَيْرِيَّةِ وَالْأَبْعَاضِ وَلَا يُقَالُ لَهُ حَدٌّ وَلَا نِهَايَةٌ وَلَا انْقِطَاعٌ وَلَا غَايَةٌ وَلَا أَنَّ الْأَشْيَاءَ تحَوْيِهِ فتَقُلِهَُّ أَوْ تهُوْيِهِ أَوْ أَنَّ شَيْئاً يحَمْلِهُُ فيَمُيِلهَُ أَوْ يعَدْلِهَُ وَلَيْسَ فِي الْأَشْيَاءِ بِوَالِجٍ وَلَا عَنْهَا بِخَارِجٍ يُخْبِرُ

Footnote
1 . « ب » : وتشير إلى نظائرها . « ل » : وتشير الآلة .
2 . « ب » : ولم يلد .
3 . « ب » : بالأحوال .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 277 | خطب الإمام علي ( ع )