Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 276

Contributors:

P.276
أَقْوَاتَهَا وَأَحْصَى أَجْنَاسَهَا فَهَذَا غُرَابٌ وَهَذَا عُقَابٌ وَهَذَا حَمَامٌ وَهَذَا نَعَامٌ دَعَا كُلَّ طَائِرٍ باِسمْهِِ وَكَفَلَ لَهُ برِزِقْهِِ وَأَنْشَأَ السَّحَابَ الثِّقَالَ فَأَهْطَلَ دِيَمَهَا وَعَدَّدَ قِسَمَهَا فَبَلَّ الْأَرْضَ بَعْدَ جُفُوفِهَا وَأَخْرَجَ نَبْتَهَا بَعْدَ جُدُوبِهَا

( 228 ) ومن خطبة له عليه السلام في التوحيد

وتجمع هذه الخطبة من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة غيرها مَا وحَدَّهَُ مَنْ كيَفَّهَُ وَلَا حقَيِقتَهَُ أَصَابَ مَنْ مثَلَّهَُ وَلَا إيِاَّهُ عَنَى مَنْ شبَهَّهَُ وَلَا صمَدَهَُ مَنْ أَشَارَ إلِيَهِْ وَتوَهَمَّهَُ كُلُّ مَعْرُوفٍ بنِفَسْهِِ مَصْنُوعٌ وَكُلُّ قَائِمٍ فِي سوِاَهُ مَعْلُولٌ فَاعِلٌ لَا بِاضْطِرَابِ آلَةٍ مُقَدِّرٌ لَا بِجَوْلِ فِكْرَةٍ غَنِيٌّ لَا بِاسْتِفَادَةٍ لَا تصَحْبَهُُ الْأَوْقَاتُ وَلَا ترَفْدِهُُ الْأَدَوَاتُ سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كوَنْهُُ وَالْعَدَمَ وجُوُدهُُ وَالِابْتِدَاءَ أزَلَهُُ بتِشَعْيِرهِِ الْمَشَاعِرَ عُرِفَ أَنْ لَا مَشْعَرَ لَهُ وَبمِضُاَدتَّهِِ بَيْنَ الْأُمُورِ عُرِفَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ وَبمِقُاَرنَتَهِِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَالْوُضُوحَ بِالْبُهْمَةِ وَالْجُمُودَ بِالْبَلَلِ وَالْحَرُورَ بِالصَّرَدِ مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا مُقَارِنٌ بَيْنَ مُتَبَايِنَاتِهَا مُقَرِّبٌ بَيْنَ مُتَبَاعِدَاتِهَا مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا لَا يُشْمَلُ بِحَدٍّ وَلَا يُحْسَبُ بِعَدٍّ وَإِنَّمَا
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 276 | خطب الإمام علي ( ع )