مَالِكِ بْنِ دِحْيَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمنِيِنَ عليه السلام وَقَدْ ذُكِرَ عنِدْهَُ اخْتِلَافُ النَّاسِ فَقَالَ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِئُ طِينِهِمْ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِلْقَةً مِنْ سَبَخِ أَرْضٍ وَعَذْبِهَا وَحَزْنِ تُرْبَةٍ وَسَهْلِهَا فَهُمْ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُونَ وَعَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهَا يَتَفَاوَتُونَ فَتَامُّ الرُّوَاءِ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَمَادُّ الْقَامَةِ قَصِيرُ الْهِمَّةِ وَزَاكِي الْعَمَلِ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَقَرِيبُ الْقَعْرِ بَعِيدُ السَّبْرِ وَمَعْرُوفُ الضَّرِيبَةِ مُنْكَرُ الْجَلِيبَةِ وَتاَئهُِ الْقَلْبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ وَطَلِيقُ اللِّسَانِ حَدِيدُ الْجَنَانِ وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام قاَلهَُ وَهُوَ يَلِي غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - وَتجَهْيِزهَُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْأَنْبَاءِ وَأَخْبَارِ السَّمَاءِ خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ وَعَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً وَلَوْ لَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ لَأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّئُونِ وَلَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلًا وَالْكَمَدُ مُحَالِفاً وَقَلًّا لَكَ وَلكَنِهَُّ مَا لَا يُمْلَكُ ردَهُُّ وَلَا يُسْتَطَاعُ دفَعْهُُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَاجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 272
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص٢٧٢
هامش
1 . « ر » : وبخط الرضى مبادئ اطينهم .
2 . « ش » : وحزون تربة .
3 . « م » : زاكى العقل . الهامش : العمل .