تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

( 214 ) ومن كلام له عليه السلام قاله عند تلاوته -

يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ - أَدْحَضُ مَسْئُولٍ حُجَّةً وَأَقْطَعُ مُغْتَرٍّ مَعْذِرَةً لَقَدْ أَبْرَحَ جَهَالَةً بنِفَسْهِِ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا جَرَّأَكَ عَلَى ذَنْبِكَ وَمَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ وَمَا انَسَكَ بِهَلَكَةِ نَفْسِكَ أَ مَا مِنْ دَائِكَ بُلُولٌ أَمْ لَيْسَ مِنْ نَوْمِكَ يَقَظَةٌ أَ مَا تَرْحَمُ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَرْحَمُ مِنْ غَيْرِكَ فَلَرُبَّمَا تَرَى الضَّاحِيَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فتَظُلِهُُّ أَوْ تَرَى الْمُبْتَلَى بِأَلَمٍ يُمِضُّ جسَدَهَُ فَتَبْكِي رَحْمَةً لَهُ فَمَا صَبَّرَكَ عَلَى دَائِكَ وَجَلَّدَكَ بِمُصَابِكَ وَعَزَّاكَ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِكَ وَهِيَ أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكَ وَكَيْفَ لَا يُوقِظُكَ خَوْفُ بَيَاتِ نِقْمَةٍ وَقَدْ تَوَرَّطْتَ بمِعَاَصيِهِ مَدَارِجَ سطَوَاَتهِِ فَتَدَاوَ مِنْ دَاءِ الْفَتْرَةِ فِي قَلْبِكَ بِعَزِيمَةٍ وَمِنْ كَرَى الْغَفْلَةِ فِي نَاظِرِكَ بِيَقَظَةٍ وَكُنْ للِهَِّ مُطِيعاً وَبذِكِرْهِِ آنِساً وَتَمَثَّلْ فِي حَالِ تَوَلِّيكَ عنَهُْ إقِبْاَلهَُ عَلَيْكَ يَدْعُوكَ إِلَى عفَوْهِِ وَيَتَغَمَّدُكَ بفِضَلْهِِ وَأَنْتَ مُتَوَلٍّ عنَهُْ إِلَى غيَرْهِِ فَتَعَالَى مِنْ قَوِيٍّ مَا أكَرْمَهَُ وَتَوَاضَعْتَ مِنْ ضَعِيفٍ مَا أَجْرَأَكَ عَلَى معَصْيِتَهِِ وَأَنْتَ فِي كَنَفِ ستِرْهِِ مُقِيمٌ وَفِي سَعَةِ فضَلْهِِ مُتَقَلِّبٌ فَلَمْ

هامش
1 . « ش » : لحر الشمس .
2 . حاشية « م » : فما اصبرك .
3 . « م » ، « ش » ، حاشية « ن » : مصائبك . « ل » : على مصائبك .
4 . « ف » : وكيف يوقضك .
5 . ويتغمدك اللهّ بفضله .
6 . هامش « م » ، « ل » ، « ش » : ما احلمه .