( 208 ) ومن كلام له عليه السلام
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ ( وَمَنْ أَعَانَهُمْ ) فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَأَكْفَئُوا إِنَائِي وَأَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِي وَقَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تأَخْذُهَُ وَفِي الْحَقِّ أَنْ تمُنْعَهَُ فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَلَا ذَابٌّ وَلَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَجَرِعْتُ رِيقِي عَلَى الشَّجَا وَصَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ الْغَيْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ وَآلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَارِ ( وقد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة إلا أني كررته هاهنا لاختلاف الروايتين )
ومنه في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السلام
فَقَدِمُوا عَلَى عُمَّالِي وَخُزَّانِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي فِي يَدَيَّ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرٍ كُلُّهُمْ فِي طَاعَتِي وَعَلَى بَيْعَتِي فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ وَأَفْسَدُوا عَلَيَّ جَمَاعَتَهُمْ وَوَثَبُوا عَلَى شِيعَتِي فَقَتَلُوا طَاِئفَةً منْهُمْ غَدْراً وَطَاِئفَةٌ عَضُّوا عَلَى أَسْيَافِهِمْ فَضَارَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهَ صَادِقِينَ