تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

فإَنِهَُّ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَسبَبَهُُ الْأَمِينُ وَفِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَمَا لِلْقَلْبِ جِلَاءٌ غيَرْهُُ مَعَ أنَهَُّ قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَكِّرُونَ وَبَقِيَ النَّاسُونَ وَالْمُتَنَاسُونَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ خَيْراً فَأَعِينُوا عَلَيْهِ وَإِذَا رَأَيْتُمْ شَرّاً فَاذْهَبُوا عنَهُْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - كَانَ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلِ الْخَيْرَ وَدَعِ الشَّرَّ فَإِذَا أَنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ ( أَلَا وَإِنَّ الظُّلْمَ ثَلَاثَةٌ فَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ وَظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ وَظُلْمٌ مَغْفُورٌ لَا يُطْلَبُ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ باِللهَِّ قَالَ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نفَسْهَُ عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً ) الْقِصَاصُ هُنَاكَ شَدِيدٌ لَيْسَ هُوَ جَرْحاً بِاْلمُدَى وَلَا ضَرْباً بِالسِّيَاطِ وَلكَنِهَُّ مَا يُسْتَصْغَرُ ذَلِكَ معَهَُ فَإِيَّاكُمْ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّ جَمَاعَةً فِيمَا تَكْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ فُرْقَةٍ فِيمَا تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ وَإِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ لَمْ يُعْطِ أَحَداً بِفُرْقَةٍ خَيْراً مِمَّنْ مَضَى وَلَا مِمَّنْ بَقَي يَا أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ شغَلَهَُ عيَبْهُُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَطُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بيَتْهَُ وَأَكَلَ قوُتهَُ وَاشْتَغَلَ بِطَاعَةِ ربَهِِّ وَبَكَى عَلَى خطَيِئتَهِِ فَكَانَ مِنْ نفَسْهِِ فِي شُغلٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ

هامش
1 . « ض » ، « ب » ، « ش » : الناسون أو المتناسون .
2 . فيما بين الهلالين تقديم وتأخير في النسخ .
3 . « ش » : واشتغل بطاعته .