أَلَا إِنَّ كُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلَى فِي حرَثْهِِ وَعَاقِبَةِ عمَلَهِِ غَيْرَ حَرَثَةِ الْقُرْآنِ فَكُونُوا مِنْ حرَثَتَهِِ وَأتَبْاَعهِِ وَاستْدَلِوُّهُ عَلَى رَبِّكُمْ وَاستْنَصْحِوُهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَاتَّهِمُوا عَلَيْهِ آرَاءَكُمْ وَاسْتَغِشُّوا فِيهِ أَهْوَاءَكُمْ الْعَمَلَ الْعَمَلَ ثُمَّ النِّهَايَةَ النِّهَايَةَ وَالِاسْتِقَامَةَ الِاسْتِقَامَةَ ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَالْوَرَعَ الْوَرَعَ إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ وَإِنَّ لَكُمْ عَلَماً فَاهْتَدُوا بِعَلَمِكُمْ وَإِنَّ لِلْإِسْلَامِ غَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى غاَيتَهِِ وَاخْرُجُوا إِلَى اللَّهِ مِمَّا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ حقَهِِّ وَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ وظَاَئفِهِِ أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ وَحَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْكُمْ أَلَا وَإِنَّ الْقَدَرَ السَّابِقَ قَدْ وَقَعَ وَالْقَضَاءَ الْمَاضِي قَدْ تَوَرَّدَ وَإِنِّي مُتَكَلِّمٌ بِعِدَةِ اللَّهِ وَحجُتَّهِِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَنْ لَا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وَقَدْ قُلْتُمْ رَبُّنَا اللَّهُ فَاسْتَقِيمُوا عَلَى كتِاَبهِِ وَعَلَى مِنْهَاجِ أمَرْهِِ وَعَلَى الطَّرِيقَةِ الصَّالِحَةِ مِنْ عبِاَدتَهِِ ثُمَّ لَا تَمْرُقُوا مِنْهَا وَلَا تَبْتَدِعُوا فِيهَا وَلَا تُخَالِفُوا عَنْهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ بِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِيَّاكُمْ وَتَهْزِيعَ الْأَخْلَاقِ وَتَصْرِيفَهَا وَاجْعَلُوا اللِّسَانَ وَاحِداً وَلِيَخْتَزِنَ الرَّجُلُ لسِاَنهَُ فَإِنَّ هَذَا اللِّسَانَ جَمُوحٌ بصِاَحبِهِِ وَاللَّهِ مَا أَرَى عَبْداً يَتَّقِي تَقْوَى تنَفْعَهُُ حَتَّى يَخْتَزِنَ لسِاَنهَُ وَإِنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قلَبْهِِ وَإِنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 209
پدیدآورندگان: خطب الإمام علي ( ع )
ص۲۰۹
پاورقی
1 . « ر » ، « ل » ، « ش » : واغتشوا . « ر » : وروى استغشوا وروى استغشوها .
2 . « ن » ، « ب » : انا شهيد لكم .
3 . « ن » ، « ب » ، « ح » ، « ض » ، « ل » : ليخزن الرجل .
4 . « ض » ، « ب » : يخزن لسانه .