Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 188

Contributors:

P.188

وَالْكِتَابِ الْهَادِي أسُرْتَهُُ خَيْرُ أُسْرَةٍ وَشجَرَتَهُُ خَيْرُ شَجَرَةٍ أَغْصَانُهَا مُعْتَدِلَةٌ وَثِمَارُهَا مُتَهَدِّلَةٌ موَلْدِهُُ بِمَكَّةَ وَهجِرْتَهُُ بِطَيْبَةَ عَلَا بِهَا ذكِرْهُُ وَامْتَدَّ مِنْهَا صوَتْهُُ أرَسْلَهَُ بِحُجَّةٍ كَافِيَةٍ وَمَوْعِظَةٍ شَافِيَةٍ وَدَعْوَةٍ مُتَلَافِيَةٍ أَظْهَرَ بِهِ الشَّرَائِعَ الْمَجْهُولَةَ وَقَمَعَ بِهِ الْبِدَعَ الْمَدْخُولَةَ وَبَيَّنَ بِهِ الْأَحْكَامَ الْمَفْصُولَةَ فَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً تَتَحَقَّقْ شقِوْتَهُُ وَتَنْفَصِمْ عرُوْتَهُُ وَتَعْظُمْ كبَوْتَهُُ وَيَكُنْ مآَبهُُ إِلَى الْحُزْنِ الطَّوِيلِ وَالْعَذَابِ الْوَبِيلِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكُّلَ الْإِنَابَةِ إلِيَهِْ وَأسَتْرَشْدِهُُ السَّبِيلَ الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى جنَتَّهِِ الْقَاصِدَةَ إِلَى مَحَلِّ رغَبْتَهِِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطاَعتَهِِ فَإِنَّهَا النَّجَاةُ غَداً وَالْمَنْجَاةُ أَبَداً رَهَّبَ فَأَبْلَغَ وَرَغَّبَ فَأَسْبَغَ وَوَصَفَ لَكُمُ الدُّنْيَا وَانْقِطَاعَهَا وَزَوَالَهَا وَانْتِقَالَهَا فَأَعْرِضُوا عَمَّا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا أَقْرَبُ دَارٍ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَأَبْعَدُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ فَغُضُّوا عَنْكُمْ - عِبَادَ اللَّهِ - غُمُومَهَا وَأَشْغَالَهَا لِمَا قَدْ أَيْقَنْتُمْ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا وَتَصَرُّفِ حَالَاتِهَا فَاحْذَرُوهَا حَذَرَ الشَّفِيق النَّاصِح وَالْمُجِدِّ الْكَادِحِ وَاعْتَبِرُوا بِمَا قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ مَصَارِعِ الْقُرُونِ قَبْلَكُمْ قَدْ تَزَايَلَتْ أَوْصَالُهُمْ وَزَالَتْ أَبْصَارُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَذَهَبَ شَرَفُهُمْ وَعِزُّهُمْ وَانْقَطَعَ سُرُورُهُمْ وَنَعِيمُهُمْ فَبُدِّلُوا بِقُرْبِ الْأَوْلَادِ فَقْدَهَا وَبِصُحْبَةِ الْأَزْوَاجِ مُفَارَقَتَهَا

Footnote
1 . « م » : وثمارها متبدلة . في الهامش مهدلة .
2 . فمن يتبع غير الاسلام .
3 . « ب » ويكون مآبه .
4 . « م » ، حاشية « ف » : يعجبكم منها .
5 . « م » : ابعدها من رضوان فغضوا .
6 . « ض » ، « ح » ، « ب » : لما ايقنتم .
7 . « م » ، « ف » ، « ن » ، « ل » : وزالت اسماعهم وابصارهم .
8 . « م » : فتبدلوا بقرب الأولاد .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 188 | خطب الإمام علي ( ع )