Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 174

Contributors:

P.174

منها

وَهُوَ فِي مُهْلَةٍ مِنَ اللَّهِ يَهْوِي مَعَ الْغَافِلِينَ وَيَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبِينَ بِلَا سَبِيلٍ قَاصِدٍ وَلَا إِمَامٍ قَائِدٍ

منها

حَتَّى إِذَا كَشَفَ لَهُمْ عَنْ جَزَاءِ مَعْصِيَتِهِمْ وَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ جَلَابِيبِ غَفْلَتِهِمُ اسْتَقْبَلُوا مُدْبِراً وَاسْتَدْبَرُوا مُقْبِلًا فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا أَدْرَكُوا مِنْ طَلِبَتِهِمْ وَلَا بِمَا قَضَوْا مِنْ وَطَرِهِمْ وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمْ وَنَفْسِي هذَهِِ الْمَنْزِلَةَ فَلْيَنْتَفِعِ امْرُؤٌ بنِفَسْهِِ فَإِنَّمَا الْبَصِيرُ مَنْ سَمِعَ فَتَفَكَّرَ وَنَظَرَ فَأَبْصَرَ وَانْتَفَعَ بِالْعِبَرِ ثُمَّ سَلَكَ جَدَداً وَاضِحاً يَتَجَنَّبُ فِيهِ الصَّرْعَةَ فِي الْمَهَاوِي وَالضَّلَالَ فِي الْمَغَاوِي وَلَا يُعِينُ عَلَى نفَسْهِِ الْغُوَاةَ بِتَعَسُّفٍ فِي حَقٍّ أَوْ تَحْرِيفٍ فِي نُطْقٍ أَوْ تَخَوُّفٍ مِنْ صِدْقٍ فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّامِعُ مِنْ سَكْرَتِكَ وَاسْتَيْقِظْ مِنْ غَفْلَتِكَ وَاخْتَصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَأَنْعِمِ الْفِكْرَ فِيمَا جَاءَكَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ - صلى الله عليه وآله - مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا مَحِيصَ عنَهُْ وَخَالِفْ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ إِلَى غيَرْهِِ وَدعَهُْ وَمَا رَضِيَ لنِفَسْهِِ وَضَعْ فَخْرَكَ وَاحْطُطْ كِبْرَكَ وَاذْكُرْ قَبْرَكَ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَمَرَّكَ وَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَكَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ وَمَا قَدَّمْتَ الْيَوْمَ تَقْدَمُ عَلَيْهِ غَداً فَامْهَدْ لِقَدَمِكَ وَقَدِّمْ لِيَوْمِكَ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ وَالْجِدَّ الْجِدَّ أَيُّهَا الْغَافِلُ ( وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ )

Footnote
1 . « ك » : واحذرهم ونفسي . « ش » : فانى احدزكم .
2 . « ش » : أو تخويف .
3 . « ب » : واذكر قدرك .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 174 | خطب الإمام علي ( ع )