Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 173

Contributors:

P.173

لِافْتِرَاقِ الصَّانِعِ وَالْمَصْنُوعِ وَالْحَادِّ وَالْمَحْدُودِ وَالرَّبِّ وَالْمَرْبُوبِ الْأَحَدِ لَا بِتَأْوِيلِ عَدَدٍ وَالْخَالِقِ لَا بِمَعْنَى حَرَكَةٍ وَنَصَبٍ وَالسَّمِيعِ لَا بِأَدَاةٍ وَالْبَصِيرِ لَا بِتَفْرِيقِ آلَةٍ وَالشَّاهِدِ لَا بِمُمَاسَّةٍ وَالْبَائِنِ لَا بِتَرَاخِي مَسَافَةٍ وَالظَّاهِرِ لَا بِرُؤْيَةٍ وَالْبَاطِنِ لَا بِلَطَافَةٍ بَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ وَالرُّجُوعِ إلِيَهِْ مَنْ وصَفَهَُ فَقَدْ حدَهَُّ وَمَنْ حدَهَُّ فَقَدْ عدَهَُّ وَمَنْ عدَهَُّ فَقَدْ أَبْطَلَ أزَلَهَُ وَمَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدِ استْوَصْفَهَُ وَمَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ حيَزَّهَُ عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ وَرَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَقَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورَ

منها

قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ وَلَمَعَ لَامِعٌ وَلَاحَ لَائِحٌ وَاعْتَدَلَ مَائِلٌ وَاسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْماً وَبِيَوْمٍ يَوْماً وَانْتَظَرْنَا الْغِيَرَ انْتِظَارَ الْمُجْدِبِ الْمَطَرَ وَإِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خلَقْهِِ وَعرُفَاَؤهُُ عَلَى عبِاَدهِِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَعرَفَوُهُ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَأنَكْرَوُهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَاسْتَخْلَصَكُمْ لَهُ وَذَلِكَ لأِنَهَُّ اسْمُ سَلَامَةٍ وَجِمَاعُ كَرَامَةٍ اصْطَفَى اللَّهُ تَعَالَى منَهْجَهَُ وَبَيَّنَ حجُجَهَُ مِنْ ظَاهِرِ عِلْمٍ وَبَاطِنِ حُكْمٍ لَا تَفْنَى غرَاَئبِهُُ وَلَا تَنْقَضِي عجَاَئبِهُُ فِيهِ مَرَابِيعُ النِّعَمِ وَمَصَابِيحُ الظُّلَمِ لَا تُفْتَحُ الْخَيْرَاتُ إِلَّا مفَاَتيِحهِِ وَلَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بمِصَاَبحِهِِ قَدْ أَحْمَى حمِاَهُ وَأَرْعَى مرَعْاَهُ فِيهِ شِفَاءُ الْمُسْتَشْفِي وَكِفَايَةُ الْمُكْتَفِي

Footnote
1 . « ب » : بلا تفريق آلة .
2 . « ب » : واستخصكم .
3 . حاشية « م » : وظاهر حلم .
4 . « ض » ، « ح » ، « م » : بمفاتيحه .
5 . « ن » ، « ض » ، « ح » : بمصابيحه .