Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 166

Contributors:

P.166

يَكُونُوا رأَوَهُْ بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ قدُرْتَهِِ وَخَوَّفَهُمْ مِنْ سطَوْتَهِِ وَكَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بِالْمَثُلَاتِ وَاحْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ وَإنِهَُّ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ وَلَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ وَلَا أَكْثَرَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَرسَوُلهِِ وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تلِاَوتَهِِ وَلَا أَنْفَقَ مِنْهُ إِذَا حُرِّفَ عَنْ موَاَضعِهِِ وَلَا فِي الْبِلَادِ شَيْءٌ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَلَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حمَلَتَهُُ وَتنَاَساَهُ حفَظَتَهُُ فَالْكِتَابُ يَوْمَئِذٍ وَأهَلْهُُ مَنْفِيَّانِ طَرِيدَانِ وَصَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لَا يُؤْوِيهِمَا مُؤْوٍ فَالْكِتَابُ وَأهَلْهُُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَلَيْسَا فِيهِمْ وَمَعَهُمْ وَلَيْسَا مَعَهُمْ لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وَإِنِ اجْتَمَعَا فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ وَافْتَرَقُوا عَنِ الْجَمَاعَةِ كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ وَلَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ إِلَّا اسمْهُُ وَلَا يَعْرِفُونَ إِلَّا خطَهَُّ وَزبَرْهَُ وَمِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ وَسَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِرْيَةً وَجَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ الْعُقُوبَةَ السَّيِّئَةِ وَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِطُولِ آمَالِهِمْ وَتَغَيُّبِ آجَالِهِمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِي تُرَدُّ عنَهُْ الْمَعْذِرَةُ وَتُرْفَعُ عنَهُْ التَّوْبَةُ وَتَحُلُّ معَهَُ الْقَارِعَةُ وَالنِّقْمَةُ أَيُّهَا النَّاسُ إنِهَُّ مَنِ اسْتَنْصَحَ اللَّهُ وُفِّقَ وَمَنِ اتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هُدِيَ

Footnote
1 . « ض » ، « ح » ، « ب » : طريدان منفيان .
2 . « ف » ، « ن » : واجتمع القوم .
3 . « ف » ، « ن » ، « ض » ، « ح » : عقوبة السيئة .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 166 | خطب الإمام علي ( ع )