مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ وَفِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ لَا تَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى وَلَا يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْكُمْ يَوْماً مِنْ عمُرُهِِ إِلَّا بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أجَلَهِِ وَلَا تُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أكُلُهِِ إِلَّا بِنَفَادِ مَا قَبْلَهَا مِنْ رزِقْهِِ وَلَا يَحْيَى لَهُ أَثَرٌ إِلَّا مَاتَ لَهُ أَثَرٌ وَلَا يَتَجَدَّدُ لَهُ جَدِيدٌ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَخْلُقَ لَهُ جَدِيدٌ وَلَا تَقُومُ لَهُ نَابِتَةٌ إِلَّا وَتَسْقُطُ مِنْهُ مَحْصُودَةٌ وَقَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أصَلْهِِ
منها
وَمَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا تُرِكَ بِهَا سُنَّةٌ فَاتَّقُوا الْبِدَعَ وَالْزَمُوا الْمَهْيَعَ إِنَّ عَوَازِمَ الْأُمُورِ أَفْضَلُهَا وَإِنَّ مُحْدَثَاتِهَا شِرَارُهَا
( 146 ) ومن كلام له عليه السلام لعمر بن الخطاب وقد استشاره في الشخوص لقتال الفرس بنفسه
إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَكُنْ نصَرْهُُ وَلَا خذِلْاَنهُُ بِكَثْرَةٍ وَلَا بِقِلَّةٍ وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أظَهْرَهَُ وَجنُدْهُُ الَّذِي أعَدَهَُّ وَأمَدَهَُّ حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ وَطَلَعَ حَيْثُمَا طَلَعَ وَنَحْنُ عَلَى مَوْعُودٍ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ مُنْجِزٌ وعَدْهَُ وَنَاصِرٌ جنُدْهَُ وَمَكَانُ الْقَيِّمِ بِالْأَمْرِ مَكَانُ النِّظَامِ مِنَ الْخَرَزِ يجَمْعَهُُ وَيضَمُهُُّ
Footnote
1 . « ب » ، « ن » : بكثرة ولا قلة .
2 . حاشية « م » : أعزهّ وأيدّه .
3 . « ش » : حيث طلع .