تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

فَإِذَا انْقَطَعَ النِّظَامُ تَفَرَّقَ وَذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَجْتَمِعْ بحِذَاَفيِرهِِ أَبَداً وَالْعَرَبُ الْيَوْمَ وَإِنْ كَانُوا قَلِيلًا فَهُمْ كَثِيرُونَ بِالْإِسْلَامِ عَزِيزُونَ بِالِاجْتِمَاعِ فَكُنْ قُطْباً وَاسْتَدِرِ الرَّحَى بِالْعَرَبِ وَأَصْلِهِمْ دُونَكَ نَارَ الْحَرْبِ فَإِنَّكَ إِنْ شَخَصْتَ مِنْ هذَهِِ الْأَرْضِ انْتَقَضَتْ عَلَيْكَ الْعَرَبُ مِنْ أَطْرَافِهَا وَأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ مَا تَدَعُ وَرَاءَكَ مِنَ الْعَوْرَاتِ أَهَمَّ إِلَيْكَ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْكَ إِنَّ الْأَعَاجِمَ إِنْ يَنْظُرُوا إِلَيْكَ غَداً يَقُولُوا هَذَا أَصْلُ الْعَرَبِ فَإِذَا اقتْطَعَتْمُوُهُ اسْتَرَحْتُمْ فَيَكُونَ ذَلِكَ أَشَدَّ لِكَلَبِهِمْ عَلَيْكَ وَطَمَعِهِمْ فِيكَ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ مَسِيرِ الْقَوْمِ إِلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ هُوَ أكَرْهَُ لِمَسِيرِهِمْ مِنْكَ وَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى تَغْيِيرِ مَا يكَرْهَُ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدَدِهِمْ فَإِنَّا لَمْ نَكُنْ نُقَاتِلُ فِيمَا مَضَى بِالْكَثْرَةِ وَإِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ بِالنَّصْرِ وَالْمَعُونَةِ

( 147 ) ومن خطبة له عليه السلام

فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً - صلى الله عليه وآله - بِالْحَقِّ لِيُخْرِجَ عبِاَدهَُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلَى عبِاَدتَهِِ وَمِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طاَعتَهِِ بِقُرْآنٍ قَدْ بيَنَّهَُ وَأحَكْمَهَُ لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جهَلِوُهُ وَلِيُقِرُّوا بِهِ بَعْدَ إِذْ جحَدَوُهُ وَليِثُبْتِوُهُ بَعْدَ إِذْ أنَكْرَوُهُ فَتَجَلَّى لَهُمْ سبُحْاَنهَُ فِي كتِاَبهِِ مِنْ غَيْرِ أَنْ

هامش
1 . « ض » ، « ب » : تفرق الخزر وذهب .
2 . « م » : استرحتم منه .
3 . « ض » ، « ح » ، « ش » : فبعث اللهّ محمدا .
4 . « ش » : فتجلى سبحانه لهم .
5 . « ف » : من غير أن رأوه .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 165 | خطب الإمام علي ( ع )