منها
آثَرُوا عَاجِلًا وَأَخَّرُوا آجِلًا وَتَرَكُوا صَافِياً وَشَرِبُوا آجِناً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى فَاسِقِهِمْ وَقَدْ صَحِبَ الْمُنْكَرَ فأَلَفِهَُ وَبَسِئَ بِهِ وَواَفقَهَُ حَتَّى شَابَتْ عَلَيْهِ مفَاَرقِهُُ وَصُبِغَتْ بِهِ خلَاَئقِهُُ ثُمَّ أَقْبَلَ مُزْبِداً كَالتَّيَّارِ لَا يُبَالِي مَا غَرَّقَ أَوْ كَوَقْعِ النَّارِ فِي الْهَشِيمِ لَا يَحْفِلُ مَا حَرَّقَ أَيْنَ الْعُقُولُ الْمُسْتَصْبِحَةُ بِمَصَابِيحِ الْهُدَى وَالْأَبْصَارُ اللَّامِحَةُ إِلَى مَنَارِ التَّقْوَى أَيْنَ الْقُلُوبُ الَّتِي وُهِبَتْ للِهَِّ وَعُوقِدَتْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ازْدَحَمُوا عَلَى الْحُطَامِ وَتَشَاحُّوا عَلَى الْحَرَامِ وَرُفِعَ لَهُمْ عَلَمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَصَرَفُوا عَنِ الْجَنَّةِ وُجُوهَهُمْ وَأَقْبَلُوا إِلَى النَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ دَعَاهُمْ رَبُّهُمْ فَنَفَرُوا وَوَلَّوْا وَدَعَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَاسْتَجَابُوا وَأَقْبَلُوا
( 145 ) ومن خطبة له عليه السلام
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هذَهِِ الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ الْمَنَايَا