لَمْ نَكُنِ الْفَرِيقَ الْمُتَوَلِّيَ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ قَالَ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فرَدُوُّهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ فرَدَهُُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ نَحْكُمَ بكِتِاَبهِِ وَردَهُُّ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ نَأْخُذَ بسِنُتَّهِِ فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ وَإِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ) فَنَحْنُ أَوْلَاهُمْ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُكُمْ لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ أَجَلًا فِي التَّحْكِيمِ فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِيَتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ وَيَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هذَهِِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هذَهِِ الْأُمَّةِ وَلَا تُؤْخَذَ بِأَكْظَامِهَا فَتَعْجَلَ عَنْ تَبَيُّنِ الْحَقِّ وَتَنْقَادَ لِأَوَّلِ الْغَيِّ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ كَانَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ أَحَبَّ إلِيَهِْ وَإِنْ نقَصَهَُ وَكرَثَهَُ مِنَ الْبَاطِلِ وَإِنْ جَرَّ إلِيَهِْ فَائِدَةً وَزاَدهَُ فَأَيْنَ يتُاَهُ بِكُمْ وَمِنْ أَيْنَ أُتِيتُمْ اسْتَعِدُّوا لِلْمَسِيرِ إِلَى قَوْمٍ حَيَارَى عَنِ الْحَقِّ لَا يبُصْرِوُنهَُ وَمُوزَعِينَ بِالْجَوْرِ لَا يَعْدِلُونَ بِهِ جُفَاةٍ عَنِ الْكِتَابِ نُكُبٍ عَنِ الطَّرِيقِ مَا أَنْتُمْ بِوَثِيقَةٍ يُعْلَقُ بِهَا وَلَا زَوَافِرَ يُعْتَصَمُ إِلَيْهَا لَبِئْسَ حُشَّاشُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ أُفٍّ لَكُمْ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْكُمْ بَرَحًا يَوْماً أُنَادِيكُمْ وَيَوْماً أُنَاجِيكُمْ فَلَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ النِّدَاءِ وَلَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ النَّجَاءِ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 145
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص١٤٥
هامش
1 . ساقطة من « ل » ، « ح » : فنحن أحق الناس وأولاهم بها .
2 . « ش » : أفضل الناس إلى اللهّ .
3 . « ب » : اين يتاه بكم من اين اتيتم . « ر » : فانى يتاه بكم .
4 . « ب » : في قوم حيارى
5 . « ض » ، « ح » ، « ب » : ولا زوافر عز يعتصم إليها .
6 . « ر » : وروى خشاش نار الحرب .
7 . « ك » : قزحا . « ر » : روى ترحا .