( 115 ) ومن خطبة له عليه السلام
أرَسْلَهَُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَشَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالَاتِ ربَهِِّ غَيْرَ وَانٍ وَلَا مُقَصِّرٍ وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ أعَدْاَءهَُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَلَا مُعَذِّرٍ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وَبَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى منها وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غيَبْهُُ إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ وَتَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا حَارِسَ لَهَا وَلَا خَالِفَ عَلَيْهَا وَلَهَمَّتْ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ نفَسْهُُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا ذُكِّرْتُمْ وَأَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ فتَاَهَ عَنْكُمْ رَأْيُكُمْ وَتَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأَلْحَقَنِي بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِي مِنْكُمْ قَوْمٌ وَاللَّهِ مَيَامِينُ الرَّأْيِ مَرَاجِيحُ الْحِلْمِ مَقَاوِيلُ بِالْحَقِّ مَتَارِيكُ لِلْبَغْيِ مَضَوْا قُدُماً عَلَى الطَّرِيقَةِ وَأَوْجَفُوا عَلَى الْمَحَجَّةِ فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى الدَّائِمَةِ وَالْكَرَامَةِ الْبَارِدَةِ أَمَا وَاللَّهِ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلَامُ ثَقِيفٍ الذَّيَّالُ الْمَيَّالُ يَأْكُلُ