تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

ذَلِيلٍ وَقُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَمَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نطُقْهَُ وَمَنْ سَكَتَ عَلِمَ سرِهَُّ وَمَنْ عَاشَ فعَلَيَهِْ رزِقْهُُ وَمَنْ مَاتَ فإَلِيَهِْ منُقْلَبَهُُ لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ بَلْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ لَمْ تَخْلُقِ الْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ وَلَا اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ وَلَا يَسْبِقُكَ مَنْ طَلَبْتَ وَلَا يُفْلِتُكَ مَنْ أَخَذْتَ وَلَا يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ وَلَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ وَلَا يَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِكَ كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ وَكُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ أَنْتَ الْأَبَدُ فَلَا أَمَدَ لَكَ وَأَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلَا مَحِيصَ عَنْكَ وَأَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلِّ دَابَّةٍ وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ وَمَا أَصْغَرَ كُلَّ عظَيِمهَُ فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ وَمَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ وَمَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ وَمَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا وَمَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الْآخِرَةِ

منها

مِنْ مَلَئِكَةٍ أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ وَرَفَعْتَهُمْ عَنْ أَرْضِكَ هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ وَأَخْوَفُهُمْ لَكَ وَأَقْرَبُهُمْ مِنْكَ لَمْ يَسْكُنُوا الْأَصْلَابَ وَلَمْ يُضَمَّنُوا الْأَرْحَامَ وَلَمْ يُخْلَقُوا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ وَلَمْ يَتَشَعَّبْهُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ
هامش
1 . « ش » : أنت الأمد فلا امد لك .
2 . « ش » : لا محيص لك .
3 . « ب » ، « ش » : لا منجامنك بيدك
4 . « ح » : سبحانك ما أعظم شأنك سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك .
5 . « ح » : ما أصغر عظيمة . « ع » ، « ض » : ما أصغر عظمه .
6 . « ب » : في نعيم الآخرة .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 122 | خطب الإمام علي ( ع )