تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وَسُرَّةِ الْبَطْحَاءِ وَمَصَابِيحِ الظُّلْمَةِ وَيَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ

ومنها

طَبِيبٌ دَوَّارٌ بطِبِهِِّ قَدْ أَحْكَمَ مرَاَهمِهَُ وَأَحْمَى موَاَسمِهَُ يَضَعُ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إلِيَهِْ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ وَآذَانٍ صُمٍّ وَأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ مُتَتَبِّعٌ بدِوَاَئهِِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِكْمَةِ وَلَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَةِ فَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْأَنْعَامِ السَّائِمَةِ وَالصُّخُورِ الْقَاسِيَةِ قَدِ انْجَابَتِ السَّرَائِرُ لِأَهْلِ الْبَصَائِرِ وَوَضَحَتْ مَحَجَّةُ الْحَقِّ لِخَابِطِهَا وَأَسْفَرَتِ السَّاعَةُ عَنْ وَجْهِهَا وَظَهَرَتِ الْعَلَامَةُ لِمُتَوَسِّمِهَا مَا لِي أَرَاكُمْ أَشْبَاحاً بِلَا أَرْوَاح وَأَرْوَاحاً بِلَا أَشْبَاح وَنُسَّاكاً بِلَا صَلَاح وَتُجَّاراً بِلَا أَرْبَاحٍ وَأَيْقَاظاً نُوَّماً وَشُهُوداً غُيَّباً وَنَاظِرَةً عَمْيَاءَ وَسَامِعَةً صَمَّاءَ وَنَاطِقَةً بَكْمَاءَ رَايَةُ ضَلَالَةٍ قَدْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا وَتَفَرَّقَتْ بِشُعَبِهَا تَكِيلُكُمْ بِصَاعِهَا وَتَخْبِطُكُمْ بِبَاعِهَا قَائِدُهَا خَارِجٌ مِنَ الْمِلَّةِ قَائِمٌ عَلَى أَلضَّلَّةِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مِنْكُمْ إِلَّا ثُفَالَةٌ كَثُفَالَةِ الْقِدْرِ أَوْ نُفَاضَةٌ كَنُفَاضَةِ الْعِكْمِ تَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الْأَدِيمِ وَتَدُوسُكُمْ دَوْسَ الْحَصِيدِ وَتَسْتَخْلِصُ الْمُؤْمِنَ مِنْ بَيْنِكُمُ اسْتِخْلَاصَ الطَّيْرِ الْحَبَّةَ الْبَطِينَةَ مِنْ بَيْنِ هَزِيلِ الْحَبِّ أَيْنَ تَذْهَبُ بِكُمُ الْمَذَاهِبُ وَتتَيِهُ بِكُمُ الْغَيَاهِبُ وَتَخْدَعُكُمُ

هامش
1 . « م » ، « ف » ، « ح » : يضع ذلك .
2 . « ب » : متبع .
3 . « ش » : محجة الحق لأهلها .
4 . « ب » : رايت ضلالة .
5 . « ب » : استخلاص الحبّة البطينة .