Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 116

Contributors:

P.116

فَالْأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ وَأَيْدِيكُمْ فِيهَا مَبْسُوطَةٌ وَأَيْدِي الْقَادَةِ عَنْكُمْ مَكْفُوفَةٌ وَسُيُوفُكُمْ عَلَيْهِمْ مُسَلَّطَةٌ وَسُيُوفُهُمْ عَنْكُمْ مَقْبُوضَةٌ أَلَا وَانَّ لِكُلِّ دَمٍ ثَائِراً وَلِكُلِّ حَقٍّ طَالِباً وَأَنَّ الثَّائِرَ فِي دِمَائِنَا كَالْحَاكِمِ فِي حَقِّ نفَسْهِِ وَهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يعُجْزِهُُ مَنْ طَلَبَ وَلَا يفَوُتهُُ مَنْ هَرَبَ فَأُقْسِمُ باِللهَِّ يَا بَنِي أُمَيَّةَ عَمَّا قَلِيلٍ لَتَعْرِفُنَّهَا فِي أَيْدِي غَيْرِكُمْ وَفِي دَارِ عَدُوِّكُمْ أَلَا إِنَّ أَبْصَرَ الْأَبْصَارِ مَا نَفَذَ فِي الْخَيْرِ طرَفْهُُ أَلَا إِنَّ أَسْمَعَ الْأَسْمَاعِ مَا وَعَى التَّذْكِيرَ وَقبَلِهَُ أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَصْبِحُوا مِنْ شُعْلَةِ مِصْبَاحِ وَاعِظٍ مُتَّعِظٍ وَامْتَاحُوا مِنْ صَفْوِ عَيْنٍ قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الْكَدَرِ عِبَادَ اللَّهِ لَا تَرْكَنُوا إِلَى جَهَالَتِكُمْ وَلَا تَنْقَادُوا لِأَهْوَائِكُمْ فَإِنَّ النَّازِلَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ نَازِلٌ بِشَفَا جُرُفٍ هَارٍ يَنْقُلُ الرَّدَى عَلَى ظهَرْهِِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ لِرَأْيٍ يحُدْثِهُُ بَعْدَ رَأْيٍ يُرِيدُ أَنْ يُلْصِقَ مَا لَا يَلْتَصِقُ وَيُقَرِّبُ مَا لَا يَتَقَارَبُ فاَللهََّ اللَّهَ أَنْ تَشْكُوا إِلَى مَنْ لَا يُشْكِي شَجْوَكُمْ وَلَا يَنْقُضُ برِأَيْهِِ مَا قَدْ أُبْرِمَ لَكُمْ إنِهَُّ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ إِلَّا مَا حُمِّلَ مِنْ أَمْرِ ربَهِِّ الْإِبْلَاغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالِاجْتِهَادُ فِي النَّصِيحَةِ وَالْإِحْيَاءُ لِلسُّنَّةِ وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَإِصْدَارُ السُّهْمَانِ عَلَى أَهْلِهَا فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نبَتْهِِ وَمِنْ قَبْلِ أَنْ تُشْغَلُوا بِأَنْفُسِكُمْ عَنْ مُسْتَثَارِ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أهَلْهِِ وَانْهَوْا ( غَيْرَكُمْ ) عَنِ الْمُنْكَرِ وَتَنَاهَوْا عنَهُْ فَإِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالنَّهْيِ بَعْدَ التَّنَاهِي

Footnote
1 . « ف » : وأيدي القادة منكم .
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : ولا تنقادوا إلى أهوائكم .
3 . « ب » : عن مستنار العلم .
4 . « ش » : وانهوا عن المنكر .
5 . « م » : وانما آمركم .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 116 | خطب الإمام علي ( ع )