Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 113

Contributors:

P.113

( 102 ) ومن خطبة له عليه السلام

انْظُرُوا إِلَى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِينَ فِيهَا الصَّادِفِينَ عَنْهَا فَإِنَّهَا وَاللَّهِ عَمَّا قَلِيلٍ تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ وَتَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الآْمِنَ لَا يَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مِنْهَا فَأَدْبَرَ وَلَا يُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَيُنْتَظَرُ سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ وَجَلَدُ الرِّجَالِ فِيهَا إِلَى الضَّعْفِ وَالْوَهَنِ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ مَا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً تَفَكَّرَ فَاعْتَبَرَ وَاعْتَبَرَ فَأَبْصَرَ فَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الدُّنْيَا عَنْ قَلِيلٍ لَمْ يَكُنْ وَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الْآخِرَةِ عَمَّا قَلِيلٍ لَمْ يَزَلْ وَكُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ وَكُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ [ وَكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ دَانٍ ]

منها

الْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قدَرْهَُ وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَلَّا يَعْرِفَ قدَرْهَُ وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَعَبْداً وكَلَهَُ اللَّهُ إِلَى نفَسْهِِ جَائِراً عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ سَائِراً بِغَيْرِ دَلِيلٍ إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا عَمِلَ وَإِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الْآخِرَةِ كَسِلَ كَأَنَّ مَا عَمِلَ لَهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَكَأَنَّ مَا وَنَى فِيهِ سَاقِطٌ عنَهُْ

Footnote
1 . « ش » : تفكر واعتبر فاعتبر فابصر .
2 . « م » : من عرف نفسه .
3 . « ن » ، « ف » : وان ابغض الرجال .
4 . « ف » ، « ن » : قصد السبيل وسائر .
5 . « ش » : وإلى حرث الآخرة .