Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 89

Contributors:

P.89
وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ مِنَ الضَّمِيرِ وَمُسْتَقَرَّهُمْ وَمُسْتَوْدَعَهُمْ مِنَ الْأَرْحَامِ وَالظُّهُورِ إِلَى أَنْ تَتَنَاهَى بِهِمُ الْغَايَاتُ هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نقِمْتَهُُ عَلَى أعَدْاَئهِِ فِي سَعَةِ رحَمْتَهِِ وَاتَّسَعَتْ رحَمْتَهُُ لأِوَلْيِاَئهِِ فِي شِدَّةِ نقِمْتَهِِ قَاهِرُ مَنْ عاَزهَُّ وَمُدَمِّرُ مَنْ شاَقهَُّ وَمُذِلُّ مَنْ ناَواَهُ وَغَالِبُ مَنْ عاَداَهُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كفَاَهُ وَمَنْ سأَلَهَُ أعَطْاَهُ وَمَنْ أقَرْضَهَُ قضَاَهُ وَمَنْ شكَرَهَُ جزَاَهُ عِبَادَ اللَّهِ زِنُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُوزَنُوا وَحَاسِبُوهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحَاسَبُوا وَتَنَفَّسُوا قَبْلَ ضِيقِ الْخِنَاقِ وَانْقَادُوا قَبْلَ عُنْفِ السِّيَاقِ وَاعْلَمُوا أنَهَُّ مَنْ لَمْ يُعَنْ عَلَى نفَسْهِِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنْهَا وَاعِظٌ وَزَاجِرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا زَاجِرٌ وَلَا وَاعِظٌ

( 90 ) ومن خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الأشباح

وهي من جلائل خطبه وكان سائل سأله أن يصف الله له حتى كأنه يراه عيانا فغضب لذلك رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أنَهَُّ قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بهِذَهِِ الْخُطْبَةِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا أتَاَهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لَنَا رَبَّنَا لِنَزْدَادَ لَهُ حُبّاً وَبِهِ مَعْرِفَةً فَغَضِبَ
Footnote
1 . « ح » : لا زاجر ولا واعظ . ش : من غيرها واعظ ولا زاجر .