تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

( 82 ) ومن خطبة له عليه السلام وتسمى بالغراء

وهي من الخطب العجيبة الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي عَلَا بحِوَلْهِِ وَدَنَا بطِوَلْهِِ مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وَفَضْلٍ وَكَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وَأَزْلٍ أحَمْدَهُُ عَلَى عَوَاطِفِ كرَمَهِِ وَسَوَابِغِ نعِمَهِِ وَأُومِنُ بِهِ أَوَّلًا بَادِياً وَأسَتْهَدْيِهِ قَرِيباً هَادِياً وَأسَتْعَيِنهُُ قَاهِراً قَادِراً وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِياً نَاصِراً وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ أرَسْلَهَُ لِإِنْفَاذِ أمَرْهِِ وَإِنْهَاءِ عذُرْهِِ ( وَتَقْدِيمِ نذُرُهِِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ) ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ وَوَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ وَأَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَأَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَأَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ وَأَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ وَآثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَالرِّفَدِ الرَّوَافِغِ وَأَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَأَحْصَاكُمْ عَدَداً وَوَظَّفَ لَكُمْ مُدَداً فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ وَدَارِ عِبْرَةٍ أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا وَمُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا يُونِقُ مَنْظَرُهَا وَيُوبِقُ مَخْبَرُهَا غُرُورٌ حَائِلٌ وَضَوْءٌ آفِلٌ وَظِلٌّ زَائِلٌ وَسِنَادٌ مَائِلٌ حَتَّى إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا 45 وَاطْمَأَنَّ نَاكِرُهَا قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا وَقَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا وَأَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا وَأَعْلَقَتِ الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ قَائِدَةً لَهُ إِلَى ضَنْكِ الْمَضْجَعِ وَوَحْشَةِ الْمَرْجِعِ وَمُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ وَثَوَابِ الْعَمَلِ وَكَذَلِكَ

هامش
1 . « ن » : كافلا ناصرا . « م » : واشهد أن لا اله الا اللهّ وأن محمدا .
2 . ساقطة من « ن » ، « ف » .