وبأنّ الاحتفالات بالمواليد والوفيات عبادة للنبي صلى الله عليه وآله والأوصياء عليهم السلام وبأنّها بدعة ، وبأنّه لو كان خيراً لأقامه السلف .
والجواب :
أما عن الرواية ، فقوله صلى الله عليه وآله : « لاتجعلو بيوتكم قبوراً » ، ظاهره النهي عن دفن الموتى في البيوت ، وأنّ دفن النبي صلى الله عليه وآله في بيته كان من مختصّاته .
وقوله : « لا تجعلوا قبري عيداً » ظاهرٌ في اتخاذ نفس القبر
عيداً ، أيّ محلًاّ للفرح والسرور . وذلك لأنّ قبره مكان الذكر والتقدّس والتبرّك والتقرّب إلى اللَّه .
وقوله : « صلّوا عليّ . . . » أي لا يشترط في ذكرى النبي والصلاة والسلام عليه والتودّد والتحبُّب إليه الحضور عند قبره وطي المسافة البعيدة وتحمّل المشقة بذلك ، بل تُقبل الصلاة عليه ويبلغ السلام إليه في أيّ مكان كان المصلّي ؛ فإنّ ملاك القبول حضور القلب .
فاتضح على ضوء ما بيّنّاه عدم ارتباط هذا الحديث - على فرض صدوره عن النبي صلى الله عليه وآله - بما ادّعته الوهابية .
وأما دعوى البدعة والشرك واتخاذ النبي والأوصياء الهاً معبوداً بهذه الاحتفالات ، فإنّها مجرد اتهام ولا أساس لها .
كيف والمحتفلون يعتقدون بأنّ النبي صلى الله عليه وآله والأوصياء عبادٌ للَّه
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 48
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٤٨