بالاحترام والأدب سواء مع الفرد أم الجماعة ، ونشير إلى طائفة من الأحاديث
الشريفة هنا على أنها شواهد وأمثال لهذا العنوان . . .
1 - يقول الإمام علي ( عليه السلام ) : " الآداب حلل مجددة " ( 1 ) .
ويقول في مكان آخر : الأدب يغني عن الحسب ( 2 ) .
كما أننا نقرأ حديثا آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول فيه : " خمس من لم تكن
فيه لم يكن كثير فيه مستمتع ، قيل : وما هن يا بن رسول الله قال ( عليه السلام ) : الدين والعقل
والحياء وحسن الخلق وحسن الأدب " ( 3 ) .
ونقرأ في مكان آخر حديثا عنه ( عليه السلام ) أيضا يقول فيه : لا يطمعن ذو الكبر في الثناء
الحسن ولا الخب في كثرة الصديق ولا السئ الأدب في الشرف ( 4 ) . . .
ولذلك فإننا حين نقرأ تأريخ حياة القادة في الإسلام وننعم النظر فيها نلاحظ
أنهم يراعون أهم النقاط الحساسة واللطائف الدقيقة في الأخلاق والآداب حتى
مع الأناس البسطاء ، وأساسا فإن الدين مجموعة من الآداب ، الأدب بين يدي الله
والأدب بين يدي الرسول والأئمة المعصومين ، والأدب بين يدي الأستاذ والمعلم ،
أو الأب والأم والعالم والمفكر . . .
والتدقيق في آيات القرآن الكريم يكشف عن أن الله سبحانه بما له من مقام
العظمة حين يتكلم مع عباده ، يراعي الآداب بتمامها . . .
فحيث يكون الأمر على هذه الشاكلة فمن المعلوم عندئذ ما هي وظيفة الناس
أمام الله ؟ وما هو تكليفهم ؟ ! ونقرأ في بعض الأحاديث الإسلامية أنه حين نزلت
الآيات الأولى من سورة " المؤمنون " وأمرتهم بسلسلة من الآداب الإسلامية ،
ومنها مسألة الخشوع في الصلاة ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينظر أحيانا إلى السماء عند
هامش
1 - نهج البلاغة الحكمة - 5 .
2 - بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 68 .
3 - المصدر السابق ، ص 67 .
4 - المصدر السابق .