تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
بالاحترام والأدب سواء مع الفرد أم الجماعة ، ونشير إلى طائفة من الأحاديث الشريفة هنا على أنها شواهد وأمثال لهذا العنوان . . . 1 - يقول الإمام علي ( عليه السلام ) : " الآداب حلل مجددة " ( 1 ) . ويقول في مكان آخر : الأدب يغني عن الحسب ( 2 ) . كما أننا نقرأ حديثا آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول فيه : " خمس من لم تكن فيه لم يكن كثير فيه مستمتع ، قيل : وما هن يا بن رسول الله قال ( عليه السلام ) : الدين والعقل والحياء وحسن الخلق وحسن الأدب " ( 3 ) . ونقرأ في مكان آخر حديثا عنه ( عليه السلام ) أيضا يقول فيه : لا يطمعن ذو الكبر في الثناء الحسن ولا الخب في كثرة الصديق ولا السئ الأدب في الشرف ( 4 ) . . . ولذلك فإننا حين نقرأ تأريخ حياة القادة في الإسلام وننعم النظر فيها نلاحظ أنهم يراعون أهم النقاط الحساسة واللطائف الدقيقة في الأخلاق والآداب حتى مع الأناس البسطاء ، وأساسا فإن الدين مجموعة من الآداب ، الأدب بين يدي الله والأدب بين يدي الرسول والأئمة المعصومين ، والأدب بين يدي الأستاذ والمعلم ، أو الأب والأم والعالم والمفكر . . . والتدقيق في آيات القرآن الكريم يكشف عن أن الله سبحانه بما له من مقام العظمة حين يتكلم مع عباده ، يراعي الآداب بتمامها . . . فحيث يكون الأمر على هذه الشاكلة فمن المعلوم عندئذ ما هي وظيفة الناس أمام الله ؟ وما هو تكليفهم ؟ ! ونقرأ في بعض الأحاديث الإسلامية أنه حين نزلت الآيات الأولى من سورة " المؤمنون " وأمرتهم بسلسلة من الآداب الإسلامية ، ومنها مسألة الخشوع في الصلاة ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينظر أحيانا إلى السماء عند
هامش
1 - نهج البلاغة الحكمة - 5 . 2 - بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 68 . 3 - المصدر السابق ، ص 67 . 4 - المصدر السابق .