تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
بأوصاف أصحاب النبي وخصائصهم وما وعدهم الله سبحانه به ! فالأولى منهما تقول : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا . وهذا وعد صريح وقاطع من الله سبحانه في غلبة الإسلام وظهوره على سائر الأديان . أي لا تعجبوا لو أخبركم الله عن طريق رؤيا نبيه محمد بالانتصار وأن تدخلوا المسجد الحرام بمنتهى الأمان وتؤدوا مناسك العمرة دون أن يجرؤ أحد على إيذائكم ، كما لا تعجبوا أن يبشركم الله بالفتح القريب - فتح خيبر " فأول الغيث قطرة " وسيكون الإسلام باسطا ظلاله في أرجاء المعمورة ويظهر على جميع الأديان . . . ولم لا يكون كذلك ومحتوى دعوة النبي هداية الله إذ " أرسله بالهدى " ودينه " دين الحق " ويستطيع كل ناظر غير منحاز أن يرى حقانيته في آيات القرآن وأحكام الإسلام الفردية والاجتماعية والقضائية والسياسية ! وكذلك تعليماته الأخلاقية والإنسانية . وأن يعرف علاقة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالله حقا من خلال إخباره بالمغيبات وتنبؤاته التي تقع في المستقبل بصورة قاطعة . أجل : إن منطق الإسلام المتين ومحتواه الغني الغزير يطهر الأرض من أديان الشرك الملوثة ، وتخضع له الأديان السماوية المحرفة الأخرى وأن يشد بأسلوبه الشائق ( 1 ) القلوب إليه . ولكن ما المراد ب‍ " الظهور على الدين كله " ؟ أهو الظهور المنطقي ؟ ! أم الظهور ( والغلبة ) العسكريان ؟ ! هناك اختلاف بين المفسرين . . يعتقد جماعة منهم أن هذا الظهور هو الظهور المنطقي والاستدلالي فحسب
هامش
1 - يجري على ألسنة الناس وبعض الأدباء قولهم هذا أسلوب شيق ، وهذا التعبير خطأ ، والصحيح " شائق " أي مثير للشوق أما الشيق فهو المشتاق ( المصحح ) .