تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أن يكون قدوة في كل شئ ، فكيف يمكن المذنب أن يفي بهذا المنهج ويؤدي حقه ؟ ! زد على ذلك ، فالمذنب بنفسه يحتاج إلى قائد يرشده ويدله ليهتدي به . وهناك تفاسير أخرى تخالف ظاهر الآية ، والإشكال المهم فيها أنها تقطع العلاقة ما بين مغفرة الذنب والفتح " صلح الحديبية " . فأحسن التفاسير هو ما ذكرناه آنفا ، وهو ما يجيب على الأسئلة الثلاثة المتقدمة في مكان واحد ! ويبين ارتباط الجمل في الآية . . كل ذلك هو في شأن الموهبة الأولى من المواهب الأربعة التي وهبها الله نبيه في صلح الحديبية ! . أما " إتمام النعمة " على النبي وهدايته إياه الصراط المستقيم ونصره النصر العزيز . . بعد الفتح في الحديبية فليست هذه الأمور مما تخفى على أحد . . فقد انتشر الإسلام بسرعة وسخر القلوب المهيأة ! وظهرت عظمة تعليماته للجميع وأبطل السموم ( المضادة ) وتمت نعمة الله على النبي وعلى المسلمين وهداهم الصراط المستقيم نحو الانتصارات حتى أن جيش الإسلام لم يجد أية مقاومة في فتح مكة وفتح أكبر حصن للمشركين ! . 3 2 - المراد من " ما تقدم " و " ما تأخر " . . قرأنا في الآية السابقة قوله تعالى : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فما المراد من هذا النص " ما تقدم وما تأخر " اختلف المفسرون في بيان الآية : فقال بعضهم : المراد بما تقدم هو عصيان آدم وحواء وترك الأولى من قبلهما ، أما المراد بما تأخر فهو ذنوب أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقال بعضهم : " ما تقدم " إشارة إلى المسائل المتعلقة بما قبل النبوة ، و " ما تأخر " إشارة إلى المسائل المتعلقة بما بعدها . .