تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ومبعودا ؟ ! وتضيف في الصفة السابعة ورب آبائكم الأولين فإذا قلتم : إنكم إنما تعبدون الأصنام ، لأن الأصنام ، لأن آباءكم كانوا يعبدونها ، فاعلموا أن ربهم هو الله الواحد الأحد أيضا ، وعلاقتكم بآبائكم وارتباطكم بهم يوجب عليكم أن لا تعبدوا إلا الله ، وأن لا تخضعوا إلا له ، وإذا كان سبيلهم غير هذا السبيل فقد كانوا على خطأ بلا ريب . من الواضح أن مسألة الحياة والموت من شؤون الله وتدبيره ، وإذا كانت الآية قد ذكرتها بالخصوص ، فلأن لها أهمية فائقة من جهة ، ولأنها إشارة ضمنية إلى مسألة المعاد من جهة أخرى ، وليست هذه هي المرة الأولى التي يؤكد فيها القرآن على مسألة الحياة والموت ، بل بينها مرارا على أنها من الأفعال المختصة بالله تعالى ، لأن مسألة الحياة والموت أكثر المسائل تأثيرا في حياة البشر ومصائرهم ، وهي في الوقت نفسه أعقد مسائل عالم الوجود ، وأوضح دليل على قدرة الله تعالى . * * * 2 ملاحظة 3 علاقة القرآن بليلة القدر : مما يجدر الانتباه إليه أنه ورد في هذه الآيات تلميحا ، وفي آيات سورة القدر تصريحا ، أن القرآن نزل في ليلة القدر ، وكم هو عميق هذا الكلام ؟ ! ففي تلك الليلة التي تقدر فيها مقدرات العباد وأرزاقهم ، ينزل القرآن الكريم على قلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الطاهر ، ألا يدل هذا على أن هناك علاقة صميمية بين مقدراتكم ومصائركم وبين محتوى هذا الكتاب السماوي ؟ ألا يعني هذا الكلام أن هناك علاقة لا تقبل الانفصال بين القرآن وبين حياتكم