تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
إن هذا السلام يشبه ذلك السلام الذي ورد في الآية ( 63 ) من سورة الفرقان : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما سلام هو علامة اللامبالاة بهم ممتزجة بالعلو والعزة . ومع ذلك فإنه تعالى يهددهم ويحذرهم بجملة عميقة المعنى ، لئلا يتصوروا أن الله تاركهم بعد هذا الفراق والوداع ، فيقول : فسوف يعلمون . نعم ، سوف يعلمون أي نار محرقة قد أوقدوها لأنفسهم بعنادهم ، وأي عذاب أليم قد هيأوا أسبابه ليطالهم فيما بعد ؟ وقد ذكر البعض سبب نزول الآية ولا يملك الذين يدعون . . . وهو : أن " النضر بن الحارث " ونفرا من قريش قالوا : إن كان ما يقوله محمد حقا ، فلا حاجة لنا بشاعته ، فإننا نحب الملائكة وهم أولياؤنا ، وهم أحق بالشفاعة ، فنزلت هذه الآية ونبهتهم على أن الملائكة لا تشفع يوم القيامة إلا لمن يشهدون بالحق ، أي للمؤمنين . وهنا تنتهي سورة الزخرف . اللهم ، قربنا منك ومن أوليائك يوما بعد يوم ، وزدنا حبا لك ولهم حتى تنالنا شفاعتهم . اللهم ، احفظنا من كل شرك خفي وجلي . إلهنا ، قد وصفت يوم القيامة في كتابك بصفات مهولة ومفزعة وتجعل الناس سكارى وما هم بسكارى . . اللهم فعاملنا بفضلك في ذلك اليوم ولا تعاملنا بعدلك ، يا أرحم الراحمين . آمين رب العالمين . نهاية سورة الزخرف * * *