فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا دخل النور في القلب انشرح وانفتح " .
ثم قلنا : يا رسول الله ما هي علامات انشراح الصدر ؟ فقال : " الإنابة إلى دار
الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزوله " ( 1 ) .
أما علي بن إبراهيم فيقول في تفسيره أن عبارة : أفمن شرح الله صدره
للإسلام نزلت في حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وقد ورد في
تفاسير أخرى أن عبارة : فويل للقاسية قلوبهم نزلت بحق ( أبي لهب
وأبنائه ) ( 2 ) .
ومن الواضح أن أسباب النزول هنا هي في الحقيقة من باب تطبيق المفهوم
العام على المصاديق الواضحة .
إن ما يلفت النظر في عبارة : فهو على نور من ربه أن النور والضياء
جعل هنا بمثابة مركبة يركبها المؤمنون تفسير بهم بسرعة عجيبة ومسير واضح
وقدرة على طواف العالم كله .
* * *
2 بحث
3 عوامل ( شرح الصدر ) و ( قسوة القلب )
الناس ليسوا على وتيرة واحدة من حيث قبول الحق وإدراك الأمور ،
فالبعض يتمكن من إدارك الحقيقة بمجرد إشارة واحدة أو جملة قصيرة ، وهذا
يعني أن تذكيرا واحدا يكفي لإيقاظهم فورا ، وموعظة واحدة قادرة على إحداث
صيحات في أرواحهم وفي حين أن البعض الآخر لا يتأثر بأبلغ الكلمات وأوضح
هامش
1 - تفسير القرطبي ، المجلد الثامن ، الصفحة 5691 ( تفسير سورة الزمر ذيل آيات البحث ) نقل هذا الحديث مع اختلاف جزئي
عن ( روضة الواعظين ) للشيخ المفيد .
2 - تفسير الصافي ذيل آيات البحث .