جل وعلا : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق .
وفي إشارة عابرة لكنها كبيرة الدلالة والمعنى ، يتحدث الإمام الصادق في
الحديث المعروف بتوحيد المفضل ، الذي هو غني جدا في الإشارة إلى الآيات
الآفاقية والأنفسية لله في الوجود ، يقول ( عليه السلام ) : " أي مفضل ! تأمل الريق وما فيه من
المنفعة ، فإنه جعل يجري جريانا دائما إلى الفم ، ليبل الحلق واللهوات فلا يجف ،
فإن هذه المواضع لو جعلت كذلك كان فيه هلاك الإنسان ، ثم كان لا يستطيع أن
يسيغ طعاما إذا لم يكن في الفم بلة تنفذه ، تشهد بذلك المشاهدة " ( 1 ) .
فإذا تجاوزنا جسم الإنسان فإن روحه بؤرة للعجائب بحيث حيرت جميع
العلماء . وثمة آلاف الآلاف من هذه الآيات البينات التي تشهد جميعا " أنه الحق " .
وهنا يلتقي صوتنا - بدون إرادة منا - مع صوت الحسين ( عليه السلام ) ، ونقول : " عميت
عين لا تراك " ! !
نهاية سورة فصلت
* * *
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلد 3 ، صفحة 77 .