المظلمة ، تقول الآية إن الحاكمية تختص بذات الله سبحانه وتعالى : فالحكم لله
العلي الكبير إذ لا يوجد غيره قاض وحاكم في محكمة الآخرة ، ولا يوجد غيره
على وكبير ، فلا يستطيع أحد أن يغلبه أو أن يؤثر عليه أو على حكمه بفدية أو
غرامة أو وساطة ، فالحاكم المطلق هو ، والجميع يطيعونه ، ولا يوجد طريق
للهرب من حكمه .
* * *
2 ملاحظة
3 الدعاء البعيد عن الإجابة !
ليست هذه المرة الأولى التي تواجهنا فيها طلبات أهل النار أو الكفار الذين
يريدون العودة إلى هذه الدنيا ، فيكون الجواب بالنفي .
لقد طرحت الآيات القرآنية هذا الموضوع عدة مرات .
ففي سورة الشورى الآية ( 44 ) نقرأ أن الظالمين بعد أن يروا العذاب يقولون :
هل إلى مرد من سبيل .
وفي الآية ( 58 ) من سورة الزمر ، ورد على لسان المذنبين وغير المؤمنين
عند رؤيتهم العذاب : أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من
المحسنين .
وفي الآية ( 107 ) من سورة " المؤمنون " نقرأ قوله تعالى حكاية على لسان
أمثال هؤلاء القوم : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون .
مجموعة أخرى عندما يحل بها الموت وترى ملائكة الموت تطلب من الله
تعالى العودة فتقول : رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ( 1 ) .
إلا أن هذه الطلبات تردع دوما بكلمة " كلا " أو ما شابه ذلك .
هامش
1 - المؤمنون ، الآيتان 99 - 100 .