بالعدل " ( 1 ) .
والبعض الآخر اعتبر الحديث النبوي ( الظلم ظلمات يوم القيامة ) شاهدا على
هذا المعنى ( 2 ) .
فيما قال " الزمخشري " في تفسيره الكشاف : ( وأشرقت الأرض بما يقيمه
فيها من الحق والعدل ويبسطه من القسط في الحساب ووزن الحسنات
والسيئات ) .
2 - البعض الآخر يعتقد أنه إشارة إلى نور غير نور الشمس والقمر ، يخلقه الله
في ذلك اليوم خاصة .
3 - أما المفسر الكبير العلامة الطباطبائي أعلى الله مقامه الشريف صاحب
تفسير الميزان فقد قال : إن المراد من إشراق الأرض بنور ربها هو ما يخص يوم
القيامة من انكشاف الغطاء وظهور الأشياء بحقائقها وبدو الأعمال من خير أو
طاعة أو معصية أو حق أو باطل للناظرين . وقد استدل العلامة الطباطبائي على
هذا الرأي بالآية ( 22 ) من سورة ( ق ) لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك
غطاءك فبصرك اليوم حديد . وهذا الإشراق - وإن كان عاما لكل شئ يسعه
النور - لكن لما كان الغرض بيان ما للأرض وأهلها يومئذ من الشأن خصها
بالبيان .
وبالطبع فإن هذه التفاسير لا تتعارض فيما بينها ، ويمكن القول بصحتها
جميعا ، مع أن التفسيرين الأول والثالث أنسب من غيرهما .
ومن دون شك فإن هذه الآية تتعلق بيوم القيامة ، وإن وجدنا بعض روايات
أهل البيت الأطهار ( عليهم السلام ) تفسرها على أنها تعود إلى ظهور القائم المهدي
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلد 6 ، الصفحة 321 .
2 - روح المعاني وروح البيان ذيل آية البحث .