يتعلق بتفسير هذه الآية ، وقال : " من زعم أنه إمام وليس بإمام ، قيل : وإن كان
علويا فاطميا ؟ قال : وإن كان علويا فاطميا " ( 1 ) .
وهذا في الحقيقة بيان لمصداق بارز ، لأن الادعاء المزيف بالإمامة والقيادة
الإلهية هو أوضح مصاديق الكذب على الله .
وكذلك فإن من نسب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو إلى الإمام المعصوم حديثا
مختلقا ، اعتبر كاذبا على الله ، لأنهم لا ينطقون عن الهوى .
لهذا فقد ورد في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من تحدث عنا بحديث
فنحن سائلوه عنه يوما فإن صدق علينا فإنما يصدق على الله وعلى رسوله ، وإن
كذب علينا فإنه يكذب على الله ورسوله ، لأنا إذا حدثنا لا نقول قال فلان وقال
فلان ، إنما نقول قال الله وقال رسوله ثم تلا هذه الآية ويوم القيامة ترى الذين
كذبوا على الله وجوههم مسودة . . . ( 2 ) .
الحديث المذكور يبين بصورة واضحة أن أئمة أهل البيت الأطهار ، لم يقولوا
شيئا من عندهم ، وإن كل الأحاديث التي وردت عنهم صحيحة وموثوقة ، لأنها
تعود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذه الحقيقة مهمة جدا ، وعلى علماء الإسلام أن
يلتفتوا إليها ، فالذين لا يقبلون بإمامة أهل البيت عليهم السلام ، عليهم أن يقبلوا بأن
الأحاديث التي يرويها أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إنما هي منقولة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وبهذا الشأن ورد في كتاب الكافي حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث
الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ،
وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ، وحديث رسول الله قول الله عز وجل " ( 3 ) .
هامش
1 - الاعتقادات الإمامية ، نقلا عن تفسير نور الثقلين ، المجلد 4 ، الصفحة 496 ، ونفس المعنى نقل عن تفسير علي بن إبراهيم
وكتاب الكافي ( يراجع المجلد الأول من كتاب الكافي ( باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل ) الحديث الأول والثالث ) .
2 - مجمع البيان ذيل آية البحث .
3 - أصول الكافي ، المجلد 1 ، صفحة 51 ( باب رواية الكتب والأحاديث ) الحديث 14 .