زُبانيّين « 1 » لأنّهما كمالها « 2 » ، وتتصوّر عدمهما نقصان لمن لا يكونان « 3 » له » . « 4 »
وصفات حقّ عين ذات است به حسب حقيقت وهويّت ، وغير است به حسب مفهوم ؛ وهمچنين صفات با يكديگر ؛ ومرجع اين سخن نفي صفات است از حقّ با حصول نتايج وثمرات آن .
وإليه أشار أمير المؤمنين ( ع ) بقوله : « كمال التّوحيد » ، « 5 » وفي لفظ آخر : « كمال الإخلاص « 6 » نفي الصّفات عنه ؛ لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصّفة ، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله » . « 7 »
ونيز اگر صفات به حسب حقيقت وهويّت غير ذات باشد احتياج ذات لازم آيد به غير وحكم غير بر أو .
فيبطل كون الذّات يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، فصفاته الكماليّة كلّها ترجع إلى وجوده سبحانه ، فكما أنّ وجوده لا يشوب بعدم ونقص فكذلك علمه الّذي هو حضور ذاته لذاته لا يشوب بغيبة شيء من الأشياء ، وقدرته لا يشوب بعجز عن شيء ، وهكذا حكم سائر صفاته ؛ وذلك لأنّه تعالى محقّق الحقائق ومشيّئ الأشياء ، فذاته أحقّ بالأشياء من الأشياء وبأنفسها .
هامش
( 1 ) - تثنية الزُباني ، وزبانيّ النمل والعقرب قرناهما ، والزبانيان كوكبان نيّران على أحد منازل القمر .
( 2 ) - في المصدر ونسخة ز : زبانيّتين كما لها .
( 3 ) - في ج ، و ، والمصدر : تكونان .
( 4 ) - جامع الأسرار : 142 ؛ وراجع : بحار الأنوار : 66 / 293 ، باب 37 ؛ تفسير السلمي : 2 / 224 .
( 5 ) - التوحيد : 57 ، باب 2 ، ح 14 ؛ بحار الأنوار : 4 / 285 ، أبواب أسمائه تعالى ، باب 4 ، ح 17 .
( 6 ) - كذا في النسخ ، وفي المصدر : الإخلاص له .
( 7 ) - نهج البلاغة : 39 ، الخطبة الأولى ؛ بحار الأنوار : 4 / 247 ، أبواب أسمائه تعالى ، باب 4 ، ح 5 .