بعض المفسرين لخص جميع هذه السورة في موضوع واحد وهو : هيمنة
وقهارية الله في جميع الأمور ( 1 ) .
هذا الاعتبار وإن كان منسجما مع القسم الأعظم من آيات السورة ، إلا أنه لا
يمكن إنكار وجود موضوعات مختلفة أخرى فيها .
3 فضيلة هذه السورة :
ورد في الحديث الشريف عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من قرأ سورة الملائكة ،
دعته يوم القيامة ثلاثة أبواب من الجنة أن ادخل من أي الأبواب شئت " ( 2 ) .
ومع الالتفات إلى ما نعلمه من أن أبواب الجنة هي تلك العقائد والأعمال
الصالحة التي سببت الوصول إلى الجنة ، كما ورد في بعض الروايات من أن هناك
بابا باسم " باب المجاهدين " أو أمثاله ، فيمكن أن تكون الرواية السالف ذكرها
إشارة إلى أبواب القاعدة الاعتقادية الثلاثية الأساس " التوحيد - المعاد - النبوة " .
ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن " الحمدين : حمد سبأ ، وحمد
فاطر ، من قرأهما في ليلة لم يزل في ليلته في حفظ الله وكلاءته ، فمن قرأهما في
نهاره لم يصبه في نهاره مكروه ، وأعطي من خير الدنيا وخير الآخرة ما لم يخطر
على قلبه ولم يبلغ مناه " ( 3 ) .
ونقول كما قلنا سابقا بأن القرآن برنامج عمل ، وتلاوته بداية للتفكر والإيمان
الذي هو بدوره وسيلة للعمل بمحتوى الآيات ، وكل هذا الثواب العظيم يتحقق
بهذه الشروط " فتأمل ! ! " .
* * *
هامش
1 - تفسير في ظلال القرآن ، بداية سورة فاطر .
2 - مجمع البيان ، المجلد 4 ، صفحة 399 .
3 - نور الثقلين ، المجلد 4 ، صفحة 345 ، حديث 1 .