في الآية ( 122 ) من سورة الأنعام نقرأ : أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له
نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها .
وفي ختام الآية يضيف تعالى : إن الله يسمع من يشاء لكي يسمع دعوة
الحق ويلبي نداء التوحيد ودعوة الأنبياء وما أنت بمسمع من في القبور .
فمهما بلغ صراخك ، ومهما كان حديثك قريبا من القلب ، ومهما كان بيانك
معبرا ، فإن الموتى لا يسعهم إدراك شئ من ذلك ، ومن فقد الروح الإنسانية نتيجة
الإصرار على المعاصي ، وغرق في التعصب والعناد والظلم والفساد ، فبديهي أن
ليس لديه الاستعداد لقبول دعوتك .
وعليه فلا تقلق من عدم إيمانهم ، ولا تجزع ، فليس عليك من وظيفة إلا
الإبلاغ والإنذار إن أنت إلا نذير .
* * *
2 بحوث
3 1 - آثار الإيمان والكفر
نعلم أن القرآن لا يعير اهتماما للحواجز الجغرافية والعرقية والطبقية وأمثالها
مما يفرق بين الناس ، فالقرآن الكريم يعتبر أن الحد هو الحد بين [ الإيمان
والكفر ] ، وعليه فإنه يقسم المجتمع البشري إلى قسمين " المؤمنين "
و " الكافرين " .
ولتعريف " الإيمان " شبهه القرآن الكريم ب " النور " ، كما أنه شبه الكفر ب
" الظلام " وهذا التشبيه أحسن مؤشر على ما يستخلصه القرآن الكريم من مسألة
الكفر والإيمان ( 1 ) .
فالإيمان نوع من الإحساس والنظرة الباطنية ، ونوع من العلم والمعرفة متوائمة
هامش
1 - راجع الآيات 257 : البقرة ، 15 : المائدة ، 16 : المائدة ، 1 و 5 : إبراهيم ، 22 : الزمر ، 9 : الحديد ، 11 : الطلاق .